أسعدنا كثيرا ذلك الاتصال الهاتفي الذي تلقيناه من مسئول من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي والذي اعتبرناه ردا مباشرا وسريعا على ما طرحناه أمس في هذه الزاوية. وقبل ان ادخل في تفاصيل ما سمعته من المسئول اقول ان مجرد الاتصال الهاتفي دليل على رغبة الجهة المعنية بتوضيح ما غمض علينا وعلى الجمهور المتعامل مع الدائرة ومراكزها الصحية. ولنا ان نحيي الاهتمام الواضح بمتابعة ما تنشره الصحف الوطنية حول الامور التي تهم الوطن والمواطن خصوصا في شئون الصحة والتعليم فهكذا تكون المسئولية الحقة لدى كل صاحب موقع في مجال عمله. ونبدأ بسرد بعض ما تلقيناه من مسئول دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي الذي اشار وبتأكيد الى ان أهم ما يجب ان يلتفت اليه الجميع في وطننا هو ان الدائرة لا تتبع مطلقا في سياستها وفلسفة عملها مبدأ الحرمان من أية خدمة لأي مواطن ومن أي مكان اتى لكن كل الاهتمام لديها ينصب على التنظيم بحيث تكون خدمات الدائرة متوفرة ومتاحة بشكل عملي وطبيعي امام المستحقين لها والمستهدفين من كل تطوير وارتقاء في مستوى الخدمات العلاجية التي يشهد الجميع بأنها ضمن ارقى المستويات العالمية. وقد ازدادت سعادتنا ونحن نستمع الى المسئول يؤكد ان النظم المتبعة عادة تأتي وفق قرار يصدر وفي كل الحالات ينشر ايضا ليطالعه الناس جميعا ليصبحوا على دراية بمحتواه، لكن ما يجب ان يدركه الجمهور المتعامل مع الدائرة أنه لم يصدر حتى الآن اي قرار بوقف اصدار البطاقات الصحية لغير مواطني امارة دبي. وعلى هذا فإن تنظيم عملية صرف البطاقات الصحية، لا يتضمن اية موانع او حرمان، والاسباب في ذلك منطقية وواضحة وهي ان الكثيرين يعالجون في مستشفيات دبي والمراكز الصحية التابعة للدائرة دون حاجة للحصول على البطاقات من الدائرة لأن هؤلاء في معظم الاحيان يتم تحويلهم بشكل رسمي من المستشفيات التي يعالجون بها في كافة مناطق الدولة ولم يحدث ان رفضت الدائرة منذ انشائها وحتى اليوم علاج اي مواطن او حتى اي وافد. وفي رأينا ان ما قاله المسئول مطمئن لكل الناس الذين بادر بعضهم الى طرح مخاوفه من عملية تنظيم صرف البطاقات الصحية حيث تصور البعض ان ذلك يمكن ان يؤدي الى حرمانهم من علاج يرونه ضرورياً خصوصاً في مراكز صحية متقدمة داخل وطنهم تغنيهم عن السفر خارج البلاد للعلاج وتجشم المشاق والمتاعب. ولا نملك الا نحيي هذا المسئول وان نعتز بدور دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي.