الوعي غير مقبول ومن يخالفك عدوك! هذه قضية كبيرة «تقول»: نربي اولادنا على ان يناقشوا ويعبروا عن رأيهم ويتحاوروا ولا نقبل ان يختلف احد معنا. ومن يريد ان يتعامل معنا فليتقن فن عدم الاختلاف! طالب يتكلم انطلاقاً من نظرية التعبير عن الرأي فتتفاجأ بأنه مفصول من الكلية بسبب سوء سلوكه وان هذا السلوك السيئ هو انه عبر عن وجهة نظره في النظام المعمول به وابدى رأياً مختلفاً .. و. .. و .. وتلميذ في مرحلة دراسية قبل الجامعية يريد ان يشرح لمعلمه سبب تراجع درجاته في الاختبار الاخير فيخاف ويقبل بالتهزيء لأنه يعرف ان الاستاذ لن يصدقه لو قال رأيه في نظام الامتحانات خاصة وان المعلم لا يجب ان يسوي سالفة لتلاميذه! كيف نتجمل.. اولادنا لا يستطيعون ان يفتحوا حواراً.. ان يفتحوا افواههم ويدخلوا في حوار مع احد لا في البيت ولا في المدرسة ولا في المجتمع.. نحن اصلاً في الأساس لم نخرج من تلك الازدواجية، «حرية الحوار مقبولة نعم مقبولة لكن لا اقبل ان يختلف احد معي»!