زيارة الأمير عبدالله ولي العهد السعودي للولايات المتحدة قضت على تحالف شارون ونتانياهو. نتانياهو باعتباره سبع البرومبة ثار ثورة عارمة وغضب غضبة شديدة، لأن شارون خضع للضغط الأمريكي وأفرج عن الرئيس ياسر عرفات، واعتبر رفع الحصار عن عرفات تنازلا خطيرا. وتساءل نتانياهو في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي.. السؤال الذي لا أجد إجابة عنه.. لماذا لم يبعد عرفات الى المنفى؟ وبدلا من ذلك سيبعد الى غزة، وسيعامل كبطل هناك، وعن طريق جريدة النيويورك تايمز رد وزير الخارجية شيمون بيريز فقال بأن الضغوط من بوش على حكومة اسرائيل كانت قوية بحيث لا يمكن تجاهلها، وأضاف بيريز أن رفض طلب بوش كان سيعرض العلاقات الاسرائيلية الأمريكية للخطر واعترف بيريز بأن الولايات المتحدة تشعر أيضا أن اسرائيل يجب أن تراعي مصالح أمريكا، ثم ختم تصريحاته، ولنعترف بأن العلاقات الأمريكية مع السعودية. مصلحة أمريكية. وجاء بيان البيت الأبيض أشبه بسكين بعد أن أكد البيان الأمريكي بلغة دبلوماسية أن البيت الأبيض أبدى ارتياحه لقرار الحكومة الاسرائيلية برفع الحصار عن مقر الرئيس في رام الله، والسماح له بالتنقل بحرية في داخل فلسطين، أو خارجها، ولكن الأمر الغريب حقا هو اقتحام الدبابات الاسرائيلية مدينة الخليل وقيام الجنود الاسرائيليين بقتل مجموعة من الشباب الفلسطيني، وسارع وزير الدفاع الاسرائيلي عقب الاجتياح ليقرر أمام عدسات التلفزيون الاسرائيلي إن قوات الجيش التي اقتحمت الخليل لم تدخل لتبقى ولكنها تدخل لكي تقوم بالأعمال التي يجب علينا أن نقوم بها، ولكنها ستنسحب على الفور، وستكون سياستنا بعد اليوم، اقتحام المناطق الفلسطينية وليست احتلالها، وهكذا دائما تلعب اسرائيل بالعبارات وتترجمها على هواها. ولكن المهم عند العبد الله أن البطل عرفات أصبح حرا طليقا منذ هذه الساعة. وتشير جميع التقارير إلى أنه في طريقه للذهاب الى غزة. ولكني أفضل بقاءه في رام الله وعدم مغادرتها. إن رام الله هي رمز صمود الفلسطينيين ومقاومتهم. وهي المكان الذي تم حبس الرئيس فيه ومنعه من المغادرة ومن التجوال وبقاء أبوعمار في نفس المدينة وفي نفس البيت هو أعظم مثل يقدمه أبو عمار لشعبه ولقضيته. شكرا لجهود الأمير عبدالله الذي نجح في فك الارتباط بين السفاح شارون والمتعصب نتانياهو. ونجح في رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ومن معه في داخل المقر. بين مانشيستر والأرسنال ماذا يشغل لندن هذه الأيام. الحقيقة المرة أن الأمر الذي يشغل لندن الآن، هو بطولة الدوري الانجليزي وهل تذهب البطولة الى فريق أرسنال أم فريق مانشستر يونايتد؟ إن الأرسنال هو الذي يتربع على القمة الآن. ولكن المشكلة أن أمامه على نهاية الطريق ثلاث مباريات عليه أن يفوز بها كلها. ولكن على طريقه مباراة مع المنافس القوي مانشستر يونايتد. اذا فاز مانشستر.. سيكون على الأرسنال أن يفوز في المباريات الأخرى لكي يفوز بالدوري، أو على الأقل لابد أن يفوز في مباراة واحدة، فهل يستطيع الأرسنال أن يفعلها هذا العام؟ للاجابة على هذا السؤال نقول كما يقول الانجليز، انتظر وسترى، ولست وحدك الذي ستنتظر، ولكن الانجليز جميعا سينتظرون معك. وعندهم أمل في أن فريق مانشستر سيقلب الصفحة في النهاية وسيفوز بالدوري كما فعل في السنوات الماضية. ولقد شاهدت المباراة الأخيرة بين مانشستر وبولتن. وبولتن واحد من أقدم وأعرق نوادي الكرة في بريطانيا، ولكن حالته التي رأيتها أخيرا لا تسر عدوا ولا حبيبا.. يلعب بالنية، ويشوط بالتكال، ويخطئ الهدف وهو مفتوح وحارس المرمى في أجازة. ومع ذلك كان في مقدوره أن يتعادل مع الأرسنال بقليل من اليقظة وبقليل من الجهد ومع ذلك لم يستطع الأرسنال أن يسجل إلا هدفين وكان باستطاعته تسجيل دستة أهداف. واذا كان بولتن ضائعا فالأرسنال مرهقا. والأسابيع الثلاثة القادمة هي أسابيع حاسمة خصوصا والانجليز لا يشهدون الكرة، ولكنهم مهووسون بها، إنهم الذين اخترعوها ووضعوا قوانينها وعلموها للعالم. ومع ذلك تفوقت عليهم البرازيل والأرجنتين وفرنسا.. ما أعجب تصاريف الزمن.