اختيرت بلدية دبي للانضمام للملتقى العالمي للمدن (globalcity) وتم التوقيع في باريس على وثيقة الانضمام بتاريخ 10/ 4/ 2002 بحضور عدد كبير من الاعضاء المؤسسين لهذا الملتقى، وكانت هذه الخطوة بداية مشاركة البلدية كعضو رسمي في هذا الملتقى، والعضوية في هذا الملتقى تتم بدعوة من الاعضاء المؤسسين دون دفع رسوم او اشتراك. ولقد شاركت بلدية دبي في الملتقى لاول مرة قبل عام بدعوة خاصة من مدينة ملبورن الاسترالية في ندوة خاصة تتعلق بالمشاريع المستقبلية في مجال التقنيات الحديثة واستخداماتها في المدن وابتداء من ملتقى باريس ستكون مشاركتها بصفتها عضوا. وكان اللقاء الجانبي مع عمدة «اميسي مولينو» في جنوب باريس الذي رحب بمدينة دبي باعتبارها المدينة العربية الوحيدة الحاضرة في هذا الملتقى وقال بأنه زارها عبر مطارها العملاق. ولاشك ان اختيار مدينة دبي جاء نتيجة سمعتها كمدينة عصرية كما انها تعتبر نقطة وصل عالمية متميزة في منطقة الشرق الاوسط. ولقد تم تأسيس هذا المتلقى عام 1999 في مجموعة مدن من مختلف دول العالم. وكان هدفه هو تبادل الخبرات التكنولوجية في مجالات متطورة لخدمات احتياجات المجتمع والمدينة ويعقد الملتقى اكثر من مرة سنويا في احدى المدن الاعضاء كما يتم اختيار مواضيعه بعناية فائقة. اما هذه المرة فلقد كانت الندوة حول الديمقراطية الالكترونية وتم اختيار هذا الموضوع والسبب وراء ذلك الانتخابات الفرنسية وقدمت اكثر من حكومة اوروبية ما توصلت اليه من احدث التقنيات في هذا المجال. وامل ان تستفيد بلدية دبي من عضويتها هذه مستقبلا استفادة علمية تعكس خدمات متطورة ومتجددة للمواطنين والمقيمين وتحقق الفائدة المرجوة في مجال تقنية المعلومات في الدولة. وعلى هامش المؤتمر اقيم معرض متخصص صغير بحجمه كبير بمحتوياته في ظل العالم المتطور الذي اصبح يدار بتكنولوجيا المعلومات اذ ان جميع المعروضات كانت تتحدث عن المستقبل. واكثر ما لفت نظرنا بعض المعروضات من شركة الاتصالات الفرنسية التي تسعى الى طرحها للجمهور خلال الخمس سنوات المقبلة، واشتملت بعض الاجهزة على تكنولوجيا متطورة تعتمد على السمع والبصر والشم وقد تصل في يوم ما الى الطعم اي قد تصل الى استخدام الحواس الخمس. ومن بين هذه النماذج المستقبلية «شال» يلف حول الرقبة وفي احد طرفيه قطعة بلاستيك خفيفة وصغيرة جدا بحجم الكف تستعمل لالتقاط الصوت والصورة اي عبارة عن تليفون نقال بشاشة تكون غير مرئية للآخرين ويستطيع حامله التحدث الى زميله وكذلك نقل صور ما يدور حوله وربما تمكن الطرف الآخر من اختيار ما يريد شراءه اذا تزامن ذلك مع وجود حامله في احد المحلات التجارية. وجهاز آخر يمكنك من ارسال روائح مختلفة الى الطرف الاخر للشم!! فمثلا عندما تريد شراء عطر لزوجتك او... فلا داعي للتردد اذ بامكانها مشاركتك في اقتناء ما تريده وذلك بارسال الرائحة عن طريق الجهاز اليها لتختار هي النوع الذي يناسبها!! واخيرا شاهدنا جهازا للتخاطب الآلي، تستطيع من خلاله مخاطبة جهاز الكمبيوتر ليكتب لك رسائلك ويحدد لك مواعيدك فما عليك الا ان تسرد عليه موجز ما تريد ويقوم هو بصياغته فهل ينتهي بذلك دور السكرتيرات؟ ربما! هذه الاجهزة نتوقعها خلال الخمس سنوات المقبلة فماذا سيحدث خلال العشر سنوات؟!