الاصوات المعارضة لما تقوم به اسرائيل ضد الفلسطينيين في ارتفاع مقابل الدعوات التي تخرج من الشرق والغرب لمقاطعة اسرائيل ومعاقبتها علميا وعسكريا واقتصاديا الى ان ينكسر غرورها وكبرياؤها امام العالم الذي ينظر الى موجة جديدة من جرائم النازية كما عبر عن ذلك احد الضباط الرافضين للخدمة بحجة ان المجتمع الاسرائيلي يسير على طريق النازية. ومن خارج اسرائيل يرتفع صوت الطائفة اليهودية المصرية مدويا ومطالبا المنظمات الدولية بالتدخل لحماية الفلسطينيين مستنكرة الممارسات البشعة التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وعلى مستوى آخر، اعرب علماء وأدباء اوروبيون بارزون عن شجبهم للعدوان الاسرائيلي مطالبين باتخاذ اجراءات عملية لمعاقبة تل ابيب. وفي مصر العروبة حيث التطبيع لم يأخذ مجراه الشعبي أبدا منذ عقد اتفاقية السلام مع اسرائيل، حدثت مواجهة برلمانية مع وزير الطيران المصري لوقف الرحلات الى اسرائيل ومطالب بالغاء اسماء اسرائيلية من على طرق في سيناء.. الخ. وعلى المستوى الرسمي لبعض الدول فقد رفض امين اللجنة الشعبية للوحدة الافريقية الليبي ان تدفع مصر بمفردها فاتورة مقاومة السياسة الاسرائيلية. وفي تركيا عض اجاويد اصابع الندم لاستخدامه كلمة «الابادة» في وصف ممارسات اسرائيل، اما الرئيس اليمني فقال: لست مع قطع العلاقات مع اسرائيل بل مع استغلالها. ونحن نريد من كل هذا الجو ان تستفيد الامة العربية من هذه الحالة غير المستقرة تجاه اسرائيل وعلى جميع المستويات، من هنا نؤكد ان للاعلام دورا مهما في توجيه الرأي العام العربي والاسلامي والاوروبي والامريكي نحو الضغط المتواصل على اسرائيل حتى تشعر بالمزيد من العزلة العالمية وليست العزلة الذاتية فقط كما هي تحيا اليوم. فالاستفادة القصوى من كل صوت ضد اسرائيل تصب في صالح القضية العربية العالقة منذ عقود، لان اسرائيل في سياستها القمعية اليوم تريد ان تتحول الى عضو كامل في الجسد العربي دون ان تدفع ثمن ذلك من دمها ومالها. ومن اجل ذلك فهي على أتم الاستعداد لحرق اي محاولة عربية تجاه الاستمساك ولو بالخيط الرفيع من السلام في الشرق الاوسط فكلما جاءت الدعوات من قبل العرب وباصرار قامت اسرائيل بتفجير الارض من جديد، حتى تضمن هي الغنيمة من هذا السلام الممدود اليها وهي تبدي التمنع والرفض الا وفقا لاملاءاتها وشروطها التعجيزية وتريد بذلك ان تشهد العالم وتوقع على صك السلام الاسرائيلي الاسرائيلي وباتجاه واحد ليس للعرب فضل فيه فبين المقاطعة وعدمها خيوط للسياسة على العرب التنبه اليها قبل فوات الاوان.