خطوة جادة بالاتجاه الصحيح لتصحيح الرؤى الغربية عموما، والأمريكية، بوجه خاص عن العرب والمسلمين وحفر قنوات اتصال واطلاق حوار مباشر مع صناع الصورة الاعلامية، لتبديد الاساطير والأفكار المسبقة التي يروجها اللوبي اليهودي لصالح اسرائيل. خطوة جادة تلك التي تمثلت في افتتاح فعاليات المنتدى الاعلامي الدولي بدبي امس تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، بحضور أبرز الكتاب والصحفيين الامريكيين والاوروبيين، وخبراء الاعلام والشخصيات السياسية والاعلامية العربية والدولية. ويجسد انعقاد المنتدى الاعلامي بداية لتحرك عربي فاعل، يستبدل العمل الجاد الممنهج بتلك الخطابيات المملوءة فقط بالشجب والتنديد، والتي لا تصل لمن يعنيهم الامر، ولا تغير من الامر شيئا، وتعد فقط بمثابة نوع من ارضاء الذات، او تسجيل المواقف. فالقيمة التي يجسدها انعقاد منتدى اعلامي دولي للمرة الاولى حيث يدار حوار وسجال ومواجهات بين صناع الصورة الاعلامية من الامريكيين والعرب وغيرهم من الأوروبيين تتمثل في ترسيخ الحوار منهجا للتعامل،. وطريقا للتفاهم، وسبيلا للتأثير في الرأي العام الامريكي المعبأ ضد العرب، ليس فقط عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، بل قبلها بعقود، نتيجة للنفخ المتواصل من أبواق اللوبي الصهيوني لدعايات وأنماط وقوالب جاهزة تصور العرب والمسلمين كأعداء للحضارة الغربية في غياب كامل لأي تأثير من جانب الاعلام العربي. صحيح ان فترة فعاليات المنتدى تكاد لا تكفي سوى طرح العناوين الرئيسية والتفاعل مع عدد من الشخصيات البارزة، لكنه يدشن اسلوبا وطريقة جديدة في كيفية التأثير في الرأي العام الامريكي والغربي، وتستدعى هذه البداية ايجاد آلية عربية غير حكومية وربما بمشاركة من جامعة الدول العربية لوضع خطة اشمل لعقد لقاءات وتنظيم مؤتمرات اعلامية عربية أوروبية امريكية، وتبادل لوفود اعلامية عبر ورش عمل وبرامج زيارات ميدانية لمواقع الاحداث وتبادل للمعلومات ضمن خطة اشمل لتصحيح صورة العرب والمسلمين في الغرب وخصوصا في الولايات المتحدة الامريكية. ويأتي في مقدمة هذه المؤتمرات المقترحة عقد لقاء اعلامي عربي امريكي يتناول بالرصد والمعلومات الموثقة المجازر الاسرائيلية في فلسطين وآخرها في مخيم جنين، وبيان التزييف الاسرائيلي لهذه الوقائع وقتها سوف نجد ان الامل ما زال قائما في تغيير توجهات الرأي العام الامريكي تجاه قضايانا.