الجريمة البشعة التي ارتكبها ثلة من الهنود بزعامة مواطنتهم تحمل جنسية الدولة بزواجها من مواطن راحت ضحيتها فتاة شابة قتلت بطريقة وحشية على يد هذه الجماعة التي تصرفت وكأنها تعيش في مستنقع كبير للجريمة. جريمة لاشك انها تحمل اكثر من وجه وتدق نواقيس خطر بالجملة، جميعها تتفق عند نقطة تركز بشدة على وجود خلل، بل اكثر من خلل ـ يلعب دور البطولة فيه المواطن زوج الهندية الذي لم يأت على طاريه في هذه الجريمة، فلا نعلم ان كان متوفى، ام هو على قيد الحياة، وترك الحبل على الغارب في بيت زوجته الهندية التي اكتسبت بزواجها منه جنسية البلاد، وراحت تعيث فساداً، وأقدمت على أمور وأتت بتصرفات لا يقبلها بأي شكل مجتمعنا المحافظ. الجريمة لا تقتصر على بشاعتها وفي شقها المادي على ازهاق نفس حرم الله قتلها إلا بالحق، بل في كم المخالفات التي تحويها والتي يرفضها الشرع بل ويحرمها ويجرمها القانون ولا يقبل بها عقل أو منطق. الجريمة التي روعت الناس خلقت لدى المواطنين ومعهم المقيمون ان هناك من يستهين بأمن الوطن وأمانه وان ضوابط لابد ان توضع ليس لاكتشاف مثل هذه الجرائم ـ بل لمنعها من الأساس ـ ومنع مثل هذه النفوس ان تعيش وتتعايش بيننا وكذلك منع توفير أجواء تشجع على ارتكاب الجرم أو تسمح للمجرمين بارتكاب جريمتهم بحرية تكشفها الصدفة أو زلة لسان صغير. فالمرأة وهي المتهمة الأولى في هذه الجريمة التي ارتكبت في حي مأهول بالسكان في مدينة الجمال دبي استباحت كل شيء في هذا البيت الذي من المفترض ان يكون بيتاً يأوي اسرة مواطنة بقطع النظر عن اصول الزوجة التي لم تكتف بإيفاد والدها السكير، بل ايضا لم تتوان من أن تجعل هذا البيت مسكناً لثلاثة آخرين يعلم الله ماهية العلاقة التي تربطها بهم وفتحت لهم بذلك أبواب العش الزوجي على مصراعيها بصفتها الآمرة الناهية فيه. هنا ينبغي بل يجب من جديد فتح ملف زواج المواطنين من اجنبيات ووضع آليات صارمة تحكم هذا الزواج كتلك التي تحدد زواج المواطنات من اجانب.. خاصة «الشواب» سامحهم الله ـ الذين يمثلون السبب الرئيسي في ايجاد مشاكل جديدة كمشكلة ابناء الاجنبيات واستيراد جرائم وثقافات وأفكار وطباع لا تتفق البتة مع اخلاقيات هذا المجتمع. ونظرة سريعة في ملفات القضايا المرفوعة من أزواج مواطنين ضد زوجاتهم الهنديات ـ تحديداً ـ والتي تتداولها وزارة الداخلية مع سفارة الدولة وقنصليتها في الهند عبر بوابة وزارة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية تكفي للوقوف عند هذه المشكلة ملياً ووضع خطوط حمراء عريضة تحتها. فكم من زوجة هندية خلفت وراءها ابناء صغاراً وغادرت الى بلادها لتتزوج من رجل واثنين وهي لاتزال على ذمة المواطن زوج الغفلة وكم من ابناء مواطنين يتواجدون في الهند لا يعرف عنهم أباؤهم المواطنون شيئا ـ كم من زوجة هندية اختارت طريق الانحراف وفضلته على العيش في كنف زوج عجوز لا يشاركها الطباع ولا يطارحها الاخلاق، فالربيع وهو عمر الزوجة لا يلتقي مع خريف عمر الزوج وإن التقيا فالقوة والغلبة على الدوام للربيع وأمامه لا يملك الخريف سوى الرضوخ وإطاعة الأوامر ـ وان جاء على حساب العادات وما تعارف عليه الناس وما سارت عليه الأخلاق ـ فالمهم في هذا المنحى هو ارضاء الزوجة والبيوت كما يقولون اسرار. في هذا الصدد لو اقدمت الجهات المعنية على حملة تفتيش داهمت خلالها البيوت القديمة التي هجرها أهلوها وأجروها للآسيويين لتكشفت لهذه الجهات حقائق اقل ما يمكن القول عنها انها مأساوية ـ ولأسفرت عن جملة ممارسات غريبة يقدم عليها قاطنو هذه البيوت التي اصبحت بمثابة ثكنات خاصة بهم يخشى المرء ارتيادها في أوقات من الليل والنهار لإحساسه انه ليس في البلاد.