يا عرب استوعبوا فكلماته واضحة وضوح الشمس، وكفاكم تأويلا وتحايلا على انفسكم التي لا تريد التصديق من طيبتها وغبائها معا. ها هو يقول لكم بالحرف الواحد «العالم يجب ان يعي جيدا اننا لن نسمح ابدا بسحق اسرائيل، كان ذلك في الماضي وهو في الحاضر وفي المستقبل ايضا». وقال لكم بالحرف الواحد «عليكم بردع الارهاب لديكم وادانته ووقف دعمه». قالها من قبل فلم تستوعبوا، وكررها مرارا واثناء حرق جنين مرارا، ولم تصدقوا، كررها والتكرار يعلم «الشطار» ولم تقتنعوا.. وها هو يا عرب يعيدها عليكم ربما للمرة المليون «افهموا جيدا علاقتنا الازلية باسرائيل». فهل تطلبون تكرارا اكثر؟. ما الذي تريدونه من رئيس امريكا اكثر من هذه الصراحة، الا ان تشكروه عليها وتحيوه على صدقه وعدم خداعه، فهو بهذا التكرار رجل صادق، صريح، ما في قلبه على لسانه ظاهر وبين، فلماذا تقوّلونه ما لم يقله؟ ولماذا تحيلون معناه ومقاصده الى عكسها؟، لماذا تزيفون الصدق الواضح؟، لماذا تحاولون ان تظهروه على غير حقيقته؟. ها هو يقول لكم بهذه الصراحة الكبيرة انه مع اسرائيل حتى الموت؟ فلماذا تحمّلونه موقفاً غيره؟ لو انني قاضٍ واشتكى لي ما تنسبون اليه من ادعاءات وافتراءات وتأويلات لحكمت عليكم بالشنق الفوري.. فتكذيب انسان «صادق»، وافق فعله وعده، وتحوير مبادئه الى عكس ما يؤمن به جريمة بشعة، و«ارهاب». انكم تمارسون ارهاباً.. ها انتم تمارسونه على رجل يكشف عن نواياه وتوجهاته بشجاعة و«صدق».. الرجل لا يريد ان يخدعكم، لا يريد ان يماطلكم، الرجل لا يخونكم في العبارات، فأنتم من يشوه الصورة لا هو. يقول لكم انا مع اسرائيل في الماضي والان والى ان يرث الله الارض ومن عليها، وتقولون انه معنا! يقول لكم لن اسمح بسحق اسرائيل، وتقولون قد يسمح! يقول لكم اوقفوا «ارهابكم» قبلا وتقولون هو يدرك اننا امة سلام! يقول لكم افهموا هذا جيدا وتقولون انه لا يعني ولا يقصد! ما الذي تريدونه من هذا الرجل، وكيف يسمح لكم بأن تلعبوا بلعبته بمزاجكم.. هذا هو رجل صريح، هذا هو وما يقوله واضح، وافقتكم صراحته، ام عاكستموها، فما لكم في حق الرجل سوى مواجهة هذه الصراحة، فان رمتم كانت لكم وان رامكم كانت له، ولا حسبة في ميدان النزال غيرها.. مرفق بطيه: صراحة الرجل و«صدقه» لم يتوقفا عند هذا الحد فقط، ففور انتهاء لقائه بولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز في مزرعته بتكساس خرج ليطمئن مسئولي مخازن النفط في بلاده ان النفط الخليجي لن يستخدم كسلاح ضد هذه الصراحة! لعبها الكاوبوي.. وبصراحة ايضا!!