اقتراح الارهابي ارييل شارون مغادرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مقره المحاصر في رام الله للاستقرار في قطاع غزة شريطة ألا يرافقه اي من الفلسطينيين، الذين تلاحقهم اسرائيل حسب زعمه، اقتراح وقح ومرفوض جملة وتفصيلاً ويدل على النوايا الحقيقية للسفاح بإعادة احتلال الضفة الغربية وتكثيف الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية وتكريس الاحتلال. شارون يعلم تماما ان عرفات لن يرضخ لمثل هذه الدعوات التي اقل ما توصف انها مضحكة وسخيفة وتنم عن استهتار، لكن تصريحاته هذه ليست عبثية، بل تكشف عن مخططه الرامي الى حصر الطموحات الفلسطينية في دولة غزة أولا واخيرا وانه يخطط لسلخ الضفة الغربية عن السلطة الفلسطينية، ومن ثم فان كل اوهام السلام سقطت بلا عودة. وان اوسلو دفنت تحت انقاض مخيم جنين وتحت انقاض نابلس ولذا فليخرس كل المتحدثين عن السلام او كل الموهومين به، فلا سلام بعد اليوم، ولا حتى كلام عن السلام. وشارون من جانبه لايكف عن تذكيرنا بذلك ومن ثم فهو لم يكتف فقط بدعوة عرفات الى مغادرة مقره الرئاسي الى غزة وانما رفض المحاكمة التي صادق عليها الرئيس الفلسطيني والخاصة بقتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي قائلا ان محاكمة الفلسطينيين الاربعة «غريبة» وان اسرائيل لاتزال تطالب بتسليمهم لتحيلهم الى القضاء في اسرائيل!! وذلك يكشف ان شارون لم يعد يعترف مطلقاً بالسلطة الفلسطينية، فكيف يعترف بمحاكم هذه السلطة؟ ثم ان المحاكمة تجري في رام الله التي يعتبرها ارضا «اسرائيلية توراتية». ان شارون واضح ولكننا نحن البلهاء الذين نجري وراء وعود واوهام امريكية، فنحن صامتون بينما اسرائيل تفعل ما تريد في ظل الانحياز الامريكي والدعم اللامحدود لها في جرائمها ضد الفلسطينيين. الامة العربية شعوبها قبل حكامها مطالبة بالتحرك وكفانا هوانا وذلاً وصمتاً ويجب علينا ان نسمع صوتنا لامريكا قبل اسرائيل عبر ضرب المصالح الامريكية بكل قوة على امتداد المنطقة العربية . وقد بدأ ذلك فعلاً في المقاطعة الاقتصادية، فلتستمر المقاطعة بكل قوة حتى تخسر امريكا كل مصالحها في بلادنا والا فسوف نكون جميعاً ضحايا للسفاح شارون وشريكه جورج بوش