لم تكتف إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بالانحياز الأعمى لاسرائيل وغض الطرف عن المجازر الوحشية، التي ارتكبها حليفها الارهابي ارييل شارون في تحد سافر للشرعية الدولية ومواثيق حقوق الانسان، بل تمضي أبعد من ذلك حيث تسعى لتمرير قرار متحيز عبر مظلة الكونجرس يساند الكيان الصهيوني وارهاب شارون ويحض الدول العربية جمعاء على الانصياع لرغبة واشنطن باعلان معارضتها جهارا نهارا لما تدعي انه «ارهاب» وبصفة خاصة العمليات الاستشهادية الفلسطينية، وإلا فإنها تكون من الدول الداعمة لما تسميه أمريكا «ارهابا»! فقد تقدم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في خطوة تهدف لابراز مساندة الكونجرس اللامحدودة لاسرائيل، في عدوانها المستمر ضد الشعب الفلسطيني، بمشروع قرار باسم الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعرب عن التضامن مع دولة العدو الصهيوني، تلك الدولة التي زعم العضوان بأنها «تشارك في عمل مشترك مع الولايات المتحدة ضد «الارهاب». هذا المشروع العدواني له نظير آخر مقدم في مجلس النواب. يزعم ان شارون أصبح يخوض حرب ارهاب ضد العرب بالوكالة عن الولايات المتحدة تقدم به السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان والسيناتور الجمهوري جوردن سميث بمشاركة زعيم الاغلبية توم داشيل، لادانة العمليات الاستشهادية حيث يقول: «مجلس الشيوخ ملتزم بمساندة حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وبالتالي يدعم حرب أمريكا ضد الارهاب». يضع المشروع الخطير كل الدول العربية خاصة السعودية ومصر في كفة واحدة الى جانب فلسطين طبعا ويحثها على معارضة كافة أنواع «الارهاب» ويدعو جميع الأطراف الى بذل الجهد لاقامة سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة دون أن يتطرق طبعا لاسرائيل المرضي عنها