إعلان الارهابي أرييل شارون انتهاء المرحلة الأولى مما أسماه عملية «السور الواقي» يعني عملياً انه استعد بعد مجازر جنين ونابلس، للقيام بفظائع جديدة وسط تحذيرات دولية وفلسطينية من خطر التعرض للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واقتحام مقره المحاصر في رام الله، الأمر الذي يفجر الوضع الأمني مجددا ويصل به الى نقطة اللاعودة. في ظل هذه الأوضاع نشطت التحركات الاردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني هذه المرة في محاولة لاحتواء الوضع ودفع الولايات المتحدة للقيام بدورها المناط بها بعيداً عن الانحياز والانجرار الأعمى وراء اسرائيل. وفي هذا الاطار التقى العاهل الاردني في الرباط أمس ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بعد ان التقى الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس الأول. التحرك الأردني يجيء قبل أيام من توجه الأمير عبدالله الى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الامريكي جورج بوش في خطوة مهمة تهدف لاقناع الولايات المتحدة بقبول وتفعيل المبادرة العربية وارغام اسرائيل على الانسحاب من المدن الفلسطينية ورفع الحصار عن عرفات. المشاورات الجارية على الساحة العربية يجب ان تبلور موقفاً عربياً حاسماً يصل الى صانع القرار الأمريكي عبر المملكة السعودية صاحبة مبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت العربية يوضح مدى الغضب الذي يحس به العرب تجاه ما يجري ويضع النقاط فوق الحروف حتى لا تتكرر الجريمة مرة أخرى وبصورة أفدح من سابقتها. لابد من اظهار الحسم والتصدي لمناورات أمريكا واسرائيل حتى لا نقع في المحظور وتتجاوزنا الأحداث ولا يفوتنا في هذا الصدد ارسال التحية للنيجر الدولة الافريقية المسلمة التي بادرت بقطع العلاقات مع اسرائيل احتجاجاً على العدوان السافر