أمسية جميلة ضمت جموع الصحفيين من مختلف مدن امارات الدولة وباختلاف تخصصاتهم ومؤسساتهم الصحفية التقوا في الحفل السنوي الذي دعتهم اليه جمعيتهم. اللقاء كان اكثر من تجمع ترفيهي ولم يكن حدثاً اجتماعياً ينتظره الصحفيون فحسب، بل كان مناسبة ثقافية التقت فيها اجيال من ابناء مهنة البحث عن المتاعب، وتعرف الجيل الحديث من الصحفيين الذين يمارسون المهنة وفق احدث وسائل التكنولوجيا المتطورة على تاريخ المهنة في المنطقة وبداياتها البسيطة في شهادات حية جاءت على ألسن اصحاب تلك التجارب الصحفية البدائية عبر الفيلم الوثائقي الذي اعدته الجمعية وانتجته خصيصاً لعرضه في هذه المناسبة التي تعد مهمة بالنسبة لها. تجارب ولدتها ظروف تلك المرحلة ونماذج أوجدتها حاجة تلك الايام اليها والتي شكلت بالنسبة لها طفرة، كما يمثل التطور الهائل في الصحافة اليوم طفرة لنا. ولعلها كانت صدفة اعد لها وفرصة كل ما فيها طيب لنا ونحن نمثل جيلاً في هذا الهرم ان نرى انفسنا وجهاً لوجه مع من كان لهم السبق في هذا المجال ويعاصرون واقع المهنة اليوم. نعم.. لقد كان لقاء امتزجت فيه الالوان واتسقت عبره الافكار وتناغمت فيه الحوارات والتقت الاجيال تذكرنا فيه اسماء كادت ان تصبح في عداد النسيان واخرى كرمت ضمن رواد العمل الصحفي في هذه البلاد، كان للأخوة من ابناء العروبة نصيب كبير في هذا التكريم، واخرون أفنوا عمرهم في هذه المهنة فشمل التكريم من امضى 25 عاماً في دهاليز ودروب الصحافة، سار على الاشواك حيناً وعبر المطبات والحواجز احياناً اخرى. أحب المهنة، منحها جل اهتمامه وكل وقته بدافع من رغبة ذاتية لهذه المهنة التي ان عشقها صاحبها فهيهات له ان يفارقها او حتى التوقف عن هذا العشق الذي يبقى ملازماً له طوال حياته وعشيق، كما تعلمون لا يقبل عشيقاً. بقي ان نقول ان الاهداف والطموحات في جمعية الصحفيين لا حد لها، والتطلع الى تقديم المزيد بلا شك هي غاية نتمنى ادراكها.. ولكن بلوغ اي نجاح لابد له من عوامل، ولعل اهم هذه العوامل في هذه الجمعية تحديداً هي المشاركة والعمل الجماعي الذي قطعاً يقودنا الى الافضل والاحسن، وها هي الجمعية قد طرحت ما لديها من افكار وبرامج وخطط فليس امام الاعضاء سوى دعمها بالمزيد وطرح ما لديهم وما يطمحون الى تحقيقه فاشعال شمعة خير ـ كما يقال ـ من لعنة الظلام وهنيئاً لكل من ساهم بجهده ولكل من بادر بفكره.