خريجاتنا، أربع سنوات فى الجامعة وسبع سنوات فى البيت .. ما هو ذنبهن؟ بالفعل خريجة تكمل دراستها الجامعية فى جامعاتنا المحلية ، فى تخصص مهم بالتأكيد نعرف أن بلدنا يحتاج اليه فى مواقع عمل مختلفة، هذه الخريجة تعيش كل تلك السنوات على أمل الحصول على وظيفة تسهم من خلالها بمجهودها فى سوق العمل الوطنية ومساندة أسرتها وفى توفير احتياجاتها المادية وشعورها بالاستقلال الذاتى، وبعد مرور 11 عاماً تفاجأ بأنها وغيرها أعداد كثيرة من الخريجات لا يعملن أو يعملن فى وظائف لا تناسب تخصصاتهن أو يحصلن على عمل بالواسطة! لا نريد أن نثير حساسية البعض باستخدام كلمة «تمييز» لكن هذا النوع من البطالة التى تعانى منها بناتنا من خريجات الجامعة وأحياناً الكليات العليا نادراً ما تجد له مثيلاً فى حال عمل احصائية ومقارنة أعداد الخريجات سنوياً ونسبة دخولهن فى سوق العمل وأعداد الخريجين ونسبة دخولهم فهى بصراحة ستكون نسبة لا يمكن مقارنتها. الشيء الآخر المثير للدهشة هو: لماذا لا يوجد الى اليوم تنسيق بين الجامعة وبين المؤسسات الحكومية والخاصة بشأن احتواء مشاكل الخريجين طالما أن الكل فى بلادنا «يلعلعون» العمالة الوافدة والعمالة الوافدة؟