ما زال في العرب من لديه أمل، وأمل كبير في ان تكشف أمريكا عن جزء من قلبها تحتفظ فيه بالحب لهم!! وما زال في العرب من لديه اقتناع ان دولة صهيون ستكون جارة طيبة ، ومفيدة لهم، واننا بعد حين سنكتشف اننا ظلمناها واتهمناها بالاجرام لاننا مغفلون لا ندرك ولا نفهم ولا نتمتع بنظرة مستقرة طويلة وثاقبة!! هؤلاء العرب الذين يدفعوننا بأساليب يشم منها رائحة بيع وشراء للضمائر، يدفعوننا دفعا الى ابتلاع هذه الحقائق المزيفة وعلى الطرف الاخر يقبضون ما يدفع لهم، ليس شرطا ان يكون ما يدفع لهم بالدولار، فللدفع اطياف اخرى مغرية، تعرفونها جيدا.. هذا النفر من العرب، لا ينفعلون ولا يقهرون مثلما ننفعل ونشعر بالقهر، حينما نسمع ان أمريكا الغادرة بالعرب دوما، تستعد لاعلان الفيتو في وجه من يطالبون اليوم مجلس الامن الدولي بالتحقيق في مذابح جنين، ولا يشعرون بمزيد من الغضب تجاه اسرائيل حينما يقول وزير العدل فيها انه يأسف لان مزيدا من الفلسطينيين لم يقتلوا في جنين، وهو بالطبع يصفهم بالارهابيين. لا نعرف الى اي قيعان الذل والهوان سيأخذنا اليه هذا النفر من العرب، الذي يقبض دوما أتعاب دفعنا الى الهاوية ولا الى اي قدر من الكرامة العربية سيهدره هذا النفر في سبيل تحقيق أطماعه الشخصية، والذاتية. هناك من يبيع ويشتري في لحم هذه الامة علانية وفي السر. لهذا تكشف وقد كشفت في السابق لنا محنتنا مع العدو ان العيب ليس في أمريكا التي نعتقد انها صديقة وتعطينا مثلما تأخذ، او انها صديقة خائنة تأخذ ولا تعطي، تغش وتخدع، بل العيب في علتنا اننا ما زلنا نولي رقابنا لهذا النفر من العرب، الذين يصرون على خداعنا، بأن من سيحق الحق لنا هي أمريكا وليس غيرها. وكشفت محننا التي توالت علينا ان هذا النفر، هو الذي يقتل فجر التغيير كلما دنا واقترب وهو الذي يحول الانتصارات التي اقتربنا منها الى هزائم، (بعدما يؤمر ويقبض الثمن)، وهو الذي يلوي ايدينا كلما اقتربت من رقاب اعدائنا. ليست علتنا في ان عدونا الاقوى ونحن الاضعف، وليست علتنا اننا لا نمتلك اسباب وجودنا الحر الكريم، انما اسباب كل ما نحن فيه، هي تلك الثغرة الكبيرة التي تأتينا منها سهام الخيانات والخداع. لهذا تتمكن أمريكا منا جيدا اليوم، ولهذا يعربد زمرة من الصهاينة في بلداننا. واخر الكلام.. اقطعوا مزيدا من تذاكر السفر الى أمريكا، وادخلوا مكاتب البيت الابيض او الاسود، وتغنوا بأمجاد أمريكا وقلبها « الذي».. فالسلام يأتي من أمريكا، والكراسي تأتي من أمريكا، والعطايا تأتي من أمريكا، والفيتو يأتي من أمريكا، والسلاح يأتي من أمريكا، والماء والهواء يأتي من أمريكا. تحيا أمريكا..تحيا الكراسي.. نسقط نحن.. نسقط!!