بعثت امس كل من أمريكا واستراليا والنمسا والصين وفرنسا وبريطانيا والهند ايطاليا ودول اخرى ببرقيات الى رئيس دولة اسرائيل يهنئونه بعيد استقلالها الرابع والخمسين.. عيد استقلال. هذا للعلم فقط.. على الطرف الاخر كان باول يجمع اخر الاستجداءات العربية لفعل شيء يذكر يجمل به زيارته التي قام بها من اجل ردع اسرائيل ودعوتها للانسحاب من فوق جثث الفلسطينين. سافر باول ويا ليت زيارته ما كانت، لانه في كل دقيقة تواجد فيها في الشرق الاوسط كان هناك بيت يهدم على اطفاله واهله، وهناك قذيفة تسقط رأس بريء وهناك عشرات الكيلومترات من الارض تحتل وتستباح. وهذا للعلم فقط. وزير خارجية عربي، وعربي الصميم ايضا قال بالأمس انه لا يقبل مطلقا بأن توجه أمريكا ضربة للعراق وهو اول من دعا العرب لطريق اكثر سهولة لحقن دماء الفلسطينيين عن طريق التوسل لانه لا طريق سواه على حد تعبيره.. ولا نعرف اسلوب هذا التوسل، لان العرب استنفدوا هذا البند وببراعة ولم يصلوا الى نتيجة، وما زال شارون هناك يعربد ويقتل ويعتقل ويختطف ويجوع ويحاصر ويحرق ويدمر ويتهكم على العرب، ربما الوزير العربي الصميم كان يقصد ان يركع العرب كلهم تحت اقدام بوش «وتقبيل حذائه قبلة رجل واحد».. هذا ايضا للعلم. السلطات الرقابية في المملكة العربية السعودية صادرت امس شحنة كبيرة من الهواتف النقالة الاسرائيلية الصنع، بالتأكيد لم تندس هذه البضاعة ولم تأت مباشرة من اسرائيل لانه لا علاقات بين المملكة وحكومة العدو.. لكن الاحتيال الاسرائيلي يلعب «ملاعيبه» لاختراق الاسواق العربية والخليجية بالذات، وهناك آلاف الشركات الاسرائيلية التي تحمل جنسيات وهمية، وتتحايل عن طريق شركات اجنبية اخرى مصرح لها بادخال البضائع الينا.. بهذه الحيلة فنحن نستهلك الكثير من البضائع الاسرائيلية التي تأتي الينا عبر وسيط.. وبالامس تنادى اهل الضمير الحي لتفعيل مكتب المقاطعة العربية للبضائع الاسرائيلية الذي كان فعالا في جامعة الدول العربية، ومن ثم اصبح في غابة النسيان بعد سلسلة التطبيعات العربية الاسرائيلية «اياها».. تفعيل مكتب المقاطعة الان لا غنى عنه خصوصا وان الشارع العربي اليوم يمارس هذه المقاطعة ويفعلها بنفسه، بل ان المقاطعة على اثر جريمة اسرائيل وتأييد أمريكا الفاضح لها يطال اكثر البضائع الامريكية.. هذا لعلم امين عام جامعة الدول العربية فقط. سيد البيت الابيض الاشقر وجه تحذيراته من جديد ووجه سبابته الى الاردن ومصر والسعودية لتقضي جميعها على الارهاب في الشرق الاوسط امس.. وقال بالحرف الواحد محذرا.. جميع الاطراف امام خيارات.. اما ان تكون مع السلام او مع الارهاب.. الكاوبوي يقصد اسمعوا يا عرب واطيعوا والا.. مازال هذا.. يتمادى في الاهانات والاتهامات..ما زال هذا يشوهنا امام العالم.. ما زال هذا يفقد اللباقة معنا!!