يحاول رئيس وزراء الكيان الصهيوني الإرهابي ارييل شارون، بعد ان استباح مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، وارتكب جيشه العديد والعديد من المجازر الجماعية، بحق الشعب الفلسطيني، واعتقل آلاف المقاومين، إعادة رسم الوضع المستقبلي للدولة الفلسطينية، وفق المصالح والأطماع الصهيونية، وذلك عن طريق تغييب وإلغاء الاتفاقيات السابقة، والتوصل لأخرى جديدة، بجعل الجميع يدور في حلقة مفرغة، لا توصل الى أية نتيجة أو حل للصراع. وفي هذا الاطار، يطرح الارهابي شارون الذي لا يعرف غير لغة القتل والعنف و الدمار والارهاب، فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام، محدداً بعد قبول وتأييد أمريكي للموضوع، الأطراف التي ستشارك فيه. وبداية نستطيع التأكيد ان ما يطرحه شارون مرفوض تماماً ولا يمكن القبول به الآن أو حتى في مرحلة لاحقة، إذ ان المقصود منه هو ادخال العرب بشكل عام والفلسطينيين على وجه الخصوص، في دوامة التفاوض مجدداً، والمساومات الاسرائيلية على كل شبر من الأرض المحتلة. والواقع ان شارون الذي يشعر بنشوة الانتصار الزائف على أجساد الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، يريد ان يفرض شروطه للسلام وبالشكل الذي يحافظ على مصالح الدولة العبرية، بصرف النظر عما اذا كانت ملائمة للطرف الفلسطيني أم لا؟ لذا لا يمكن القبول بخديعة شارون الجديدة، ولا يمكن أبداً التفريط أو التنازل عما تم التوصل إليه سابقاً، وعلى العالم العربي أجمع أن يرفض الخديعة الإسرائيلية الجديدة. إن حكومة الارهاب في تل أبيب، تريد إعادة تشكيل المنطقة وفق أهوائها، وهذا لن يتم أبداً، لا سيما وان الشعب الفلسطيني ومعه العالم العربي، أصبح في وضع لا يمكن لهما الرجوع خطوات الى الخلف أو التسليم بإهانة جديدة من العدو الصهيوني