فاحت رائحة المجازر التي ارتكبها جنود العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية وباءت كل محاولات الكيان المدعومة بقرار المحكمة العليا الذي سمح لجيش الاحتلال بدفن جثث الشهداء، بالفشل في اخفاء معالم الجريمة الشارونية الجديدة حيث أدانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة اسرائيل لارتكابها عملية قتل جماعي بحق الفلسطينيين وطالبتها بانهاء حملتها العسكرية المستمرة. أما كولن باول وزير الخارجية الأمريكي فأغمض عينيه وكمم أنفه حتى لا يرى ويشم حجم المجازر والمذابح في رام الله والتي ارتكبها حليف بلاده بغطاء مكشوف من الادارة الأمريكية. ووسط هذا التواطؤ يرفض الارهابي شارون الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وطار باول إلى بيروت ودمشق لارهابهما وارهاب المقاومة اللبنانية وحتى يواصل التغطية على العدوان الصهيوني ويمنحه المزيد من الغطاء الأمريكي. لقد عمد شارون لممارسة لعبة جديدة للقفز على الواقع حيث تجاهل دعوات الانسحاب ووقف اطلاق النار وعرض عوضا عن الاستجابة عقد مؤتمر اقليمي للسلام برعاية الولايات المتحدة التي أوضحت انها منفتحة على دعوة تل أبيب وذلك في محاولة جديدة لاضاعة الوقت وصرف الأنظار عن المجازر الجديدة بحق الشعب الفلسطيني. وزعم وزير خارجيته شيمون بيريز ان المؤتمر الاقليمي سيؤمن أفقا سياسيا واضحا وكذلك خطة للنهوض الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية.. ورد عليه المفاوض الفلسطيني صائب عريقات موضحا بأن «الأمر يتعلق بحل الأزمة الراهنة وليس ايجاد اطار جديد للتسوية» وموضحا ان شارون يسعى لحيلة جديدة لتحديد أسس جديدة لعملية السلام كي يثبت الى الأبد احتلال الضفة وغزة. إن الادارة الأمريكية راعية السلام لا تزال تتجاهل عن عمد مطالب القيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني العادل في العيش بسلام وتمارس بدلا عن لجم شارون الضغط على عرفات المحاصر لتمرير سياستها المرسومة لمستقبل المنطقة على ايقاع حرب الارهاب وتمنح الفرصة لاسرائيل لكي تمارس الارهاب السياسي والعسكري ضاربة بعرض الحائط كل القيم والمواثيق الدولية التي أصبحت تطوع لتكون ضد العرب وحدهم