قرر ارييل شارون رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي تقديم الرئيس ياسر عرفات الى المحاكمة بتهمة الارهاب وكلف احد وزرائه باعداد ملف اطلق عليه ملف عرفات والسلطة الفلسطينية. ويدخل القرار والتكليف في باب التقول على الحقائق والقفز فوق التاريخ. هذا هو الخبر. ارييل شارون ارهابي يمتليء جسده المترهل ارهابا، وتاريخه دموي ويفيض بربرية وشهوة للقتل ينفر منها حتى من تجرد من اي احاسيس انسانية. ونذكر هنا بأهم محطات شارون الارهابي. في العام 1948 خاض حربا في الأردن حيث اذاق العرب من التقتيل والتنكيل الشيء الكثير، تم اسره بعد ان تعرض لاصابة مما زاد من حقده وكراهيته لكل ما هو عربي. وفي عام 1956 نفذ هذا السفاح المجازر ضد المدنيين من العرب بدم بارد. وفي العام 1967 ارتكب مجازر واسعة ضد الاسرى العرب. وفي العام 1982 قاد السفاح عملية اجتياح لبنان وخطط ونفذ مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا التي قتل خلالها ما يزيد على ألفي فلسطيني اعزل. هذا هو شارون الارهابي الذي تتم اجراءات محاكمته في بلجيكا. ومن المضحك انه يأتي اليوم ليقرر احالة الزعيم الفلسطيني الى المحاكمة. لن نقول فقط انه اختلال المعايير، ولن نقول انه القفز فوق الحقائق التاريخية، ولكننا نقول ان هذا الارهابي شارون بدأ منذ فترة طويلة في تزييف الحقائق في الحاضر والتاريخ، ولكي ينقذ نفسه من الادانة القضائية في بلجيكا يسارع ويلهث الآن الى الصاق الاتهام بالزعيم الفلسطيني المحاصر ياسر عرفات ومن ثم يقلب الحقيقة من كون الشعب الفلسطيني ضحية واسرائيل هي الجلاد. ان شارون يتحرك وعينه على مستقبل الصراع ويحاول عبر ذلك ان يغسل ماضيه القذر والملوث بالدم، ولكن سيخيب مخططه كما خابت كل مخططاته دوما وسيخرج عرفات اقوى مما كان قبل هذا الحصار مثلما تحظى القضية الفلسطينية بالتفاف عربي ودولي لم تعرفه من قبل.