في حملة انسانية رائعة بكل مؤثراتها قامت محطاتنا الفضائية بواجب بعيد عن كل تيارات السياسة التي تحكم العالم ضدنا في هذه الفترة من تاريخ الامة، التي هي بحاجة الى كل انواع العون لكي تقف في وجه الهجمة الصهيونية «المساندة» من قبل العالم المتقدم بكل حذافيره. بالامس كانت التكملة لما اعلن عنه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما بسط اياديه البيضاء ونشرها لتعم كل من حوله من الصادقين حكاما ومحكومين. فقافلة الخير وسفينته في الخليج ماضية لدعم الحق العربي المشترك في فلسطين الا ان الفضائية التي تعاونت مع قناة ابوظبي في نقل هذا الحدث السامي صدمتنا بنوعيات من الثوار الذين خانهم التوقيت والتعبير عن مشاعرهم الدفينة فثارت الثائرة بالمناضلة ليلى خالد على الخليج ثورة لم نسمعها عن اسرائيل فهي ادانت فقط الخليج واتهمته بانه وراء قتل الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، فالمال الخليجي يقف اليوم على رجليه رافعا رؤوس العرب امام كل العالم، لم يعجب هذا الوضع المناضلة التي كانت تجوب مدارس الخليج في الستينيات والسبعينيات شارحة لطلاب وطالبات المدارس حقيقة ما يحدث هناك منذ عقود. ولكن كل هذا في ناحية وما تكنه الثائرة في نفسها شيء آخر قدر الله له ان يخرج في بث مباشر لكي تتضح صورة بعض المناضلين الذين شبعوا من اموال الخليج ولكن لذة النعمة اعمتهم عن حسن الثناء فبدلا من ذلك دعت المناضلة التي اصبح ثوب النضال واسعا جدا عليها الى حرق بترول الخليج، فاحترق البث المباشر من تلك الفضائية على طول الخط وكان لابد ان تحترق بعد ان احرقت مناضلتنا كل اوراقها في الوقت الخطأ والفعل المنكر والقول الحقود. هذا الطرح المقزز في وقت تستعد فيه الشعوب العربية لرد اعتبار الكرامة العربية الى اصحابها الفعليين لا يخدم القضية الفلسطينية فدول الخليج منذ ولادتها تدفع ضريبة فلسطين راغبة ورافعة الرأس امام العرب والعالم اجمع. فهي لم تتخل يوما عن نضال الامة ايتها المناضلة التي وقفت بالامس في اتجاه معاكس لكل الموازين التي تحكم العمل النبيل الذي يقوم به افراد وجماعات وهيئات وحكام الخليج. ألم تتأثري ولو قليلا بذلك الذي تبرع بكل ما يملك في حياته من اجل عيون فلسطين الجميلة في الوقت الذي تقوم اسرائيل بمحاولة سحلها وتغيير قسماتها واطفاء بريقها الاخاذ، هنا في الخليج رافد لن ينقطع ومعين لم ينضب لنصرة هذا الشعب الأبي الذي لن يؤثر فيه ان كنت خالفت كل الاراء والاتجاهات للقدح العلني لكل من يمد يداً للخير، فحرق بترول الخليج يعني حرق القضية التي انتسبت اليها.