قبل الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية كانت هناك سلطة وطنية لها رئيس ووزارات ووزراء ومؤسسات وغيرها، اما رئيس السلطة فنعلم جميعنا انه محاصر لا حول له و لا قوة ويعاني المر ويقاسي الظلم، حاله في ذلك حال شعبه الذي استباح بني صهيون دماءهم، ولكن السؤال أين بعض المسئولين في الحكومة الفلسطينية الذين اصبحت قلة منهم كفص ملح ذاب سريعاً وسط الأحداث واختفى من على الساحة هذه القلة كانت مثل رؤوس البصل تجدها في كل المطابخ اقصد على كل الفضائيات. اما الفعل ـ ولله الحمد ـ فانهم لا يختلفون عن غيرهم من الساسة ولا نستبعد انهم يتابعون الاحداث عبر شاشات التلفزة مثلهم مثل الاخرين البعيدين عن خطوط النيران والدمار. ويبدو ان هذه القلة قد عهدت بمهمة القتال والدفاع عن الارض والارواح ومقاومة الظلم الى المقاتلين الفدائيين من شباب فلسطين الأحرار والعمليات الهجومية التي تنظمها منظمات الجهاد والكفاح هناك والتي بحق اصبحت أمل هذه الأمة في تحرير الارض والمقدسات من تحت الاقدام النجسة. هذه القلة التي اختبأت في جحور تقيها رصاصات العدو وتأمن لها حياتها ستكون أول من يظهر متى ما سنحت الظروف لتجلجل بأصواتها وتطلق العبارات النارية التي يبدو انها من الآن فصاعداً ستضيع في الهواء ولن تجد من يصغي اليها او حتى يستمع لما يصدر منها. نعم ان الاقنعة التي سقطت عن وجوه اصحابها فظهرت على حقيقتها ويا لها من حقيقة!! حقيقة لابد ان الجميع قد تنبه اليها وسجل موقفا حيالها، لأنها ببساطة الحقيقة التي لا تقبل الجدال ولا مجال للمزايدة فيها. نعم.. وليس امام الابطال من الجنسين هناك وهم يهبون ارواحهم للارض والكرامة سوى الاعتماد على انفسهم وأرواحهم وحبهم العظيم لوطنهم لاسترداد الارض وطرد المغتصب. وليوقنوا أن دماءهم الطاهرة وأجسادهم الغضة لن تذهب هدراً وليعلموا ان قلوب اخوتهم واشقائهم من شعوب الوطن الكبير تلحفهم وعيونهم ترقب حكايات الكفاح والنضال التي يسجلونها بدمائهم، وكم يتمنون ان يكونوا مثلهم وأن يمن الله عليهم من عنده بتلك الشجاعة النادرة التي يتحلون بها، والتي جعلت الجميع ينحني امامها ويكن لها رغم أنف الأنظمة الصامتة كل الاعجاب والتقدير.