كل ما أردته هو تعزيز السلوك المناسب لدى ابنى، وأشكر معلمه. ليس صحيحاً أن أبناءنا فى أى مرحلة عمرية، «سواء كانوا فى مرحلة الروضة أم كانوا شباباً أكبر لا يعيشون الواقع وأنهم لا يملكون القدرة على اتخاذ مواقف جادة فى الحياة كل ما يحتاجه أبناؤنا فى الحقيقة هو أن نعزز لديهم قدرتهم على القيام بالمبادرة الطيبة». فى الأسبوع الماضى تلقت الزاوية من أم عيسى مكالمة عبرت فيها عن شعورها الشديد بالتفاؤل من موقف ابنها الصغير من مسألة المقاطعة، وهو الموقف الذى اتخذه تلاميذ إحدى مدارسنا بعد سماعهم كلمة من مدرسهم عن مقاطعة الشعب الهندى لمنتج بريطانى واحد ليخرجوا المحتل من بلادهم أثارتهم وجعلتهم يتحركون بلا تردد نحو عمل شيء حقيقى لا يقل أهمية وهو مقاطعة المنتجات الأجنبية تقول أم عيسى فى حوارها هذه المرة.. لم يكن شعورى بالفخر أقل عندما قال لي ابنى إن استاذه الذى فكر فى لحظة من اللحظات فى ترك عمله الشاق قد أحب هذا العمل وأن تلاميذه قد أرغموه على البقاء فيه عندما أحس بأن رسالته كمعلم قد وصلت اليهم وأن عليه أن يعيد التفكير فى أهمية الدور الذى يلعبه فى حياة تلاميذه، هذه المواقف الواقعية الحياتية التى يكتسبها أطفالنا فى المدرسة هي كل ما نريده فى الواقع من التربية الحديثة.