في وقاحة ليست غريبة عليه أبداً كشف مصاص الدماء الجديد «شارون» عن اصراره على تحطيم السلطة الفلسطينية واستبدال رئيسها ياسر عرفات وفرض قيادة أخرى، للشعب الفلسطيني تعمل حسب رغباته، وزاد من وقاحته حينما دعا زعماء الدول العربية المعتدلة الى مفاوضته على السلام الشاروني!! ولا تعليق على نوايا هذا النازي، ولكن فلنقرأ ما رد به رئيس المعارضة في «الكنيست» الاسرائيلي الذي قال: ما قلته في خطابك تسبب لي بالقلق الشديد في عدة مواضيع ومجالات فقد استعرضت أقوالك وأمعنت التفكير فيها واستغربت وقلت: ألم يتعلم الرجل أبدا من الماضي، فأنت سبق لك ان حاولت فرض قيادات وزعماء عرب على هواك ألا تذكر ما هي النتيجة، ألم تحاول فرض زعيم لبناني على لبنان، أتذكر أين هو الآن وما هو مصيره؟.. قتل كما هو معروف، وانت لا تستطيع فرض زعماء على شعب ولن تستطيع ان تسقط عرفات، فهو شئنا أم أبينا، أحببنا ذلك أم لم نحب، هو رئيس الفلسطينيين، وإذا كان عرفات بطلاً من أبطال الشعب الفلسطيني في الماضي فإنه اليوم بفضلك يا شارون وبفضل حصارك له يصبح بطل الابطال الجبار، لقد حاولت ان تفرض عليه العزلة، والحقيقة ان اسرائيل هي المعزولة اليوم وهي التي تواجه الانتقادات والمظاهرات الدولية. وتابع زعيم المعارضة في الكنيست الاسرائيلي قائلا: «تقول انك تحارب الارهابيين وتقوم بتصفيتهم، وأنا أسألك هل تقتل 500 منهم خلال هذه الحرب؟ حسنا فكم سيحل محلهم؟ أليس 5000 على الأقل، وتقول تريد ان تحطم البنية التحتية للارهاب، فأية بنية تحتية هذه؟ إن البنية التحتية للارهاب هي ليست السلاح والمخازن، إنها العقل والقلب، الكراهية، وانها الاحتلال، فطالما هناك احتلال سيتواصل الارهاب». زعيم المعارضة الاسرائيلي هاجم شارون بشدة لعدم قبوله «المبادرة السعودية» وقال: لو كنت مكان شارون لقبلت المبادرة السعودية فورا وتوجهت الى الادارة الامريكية حتى تعقد مؤتمرا صحفيا كبيرا تعلن فيه عن مبادرة لتطويرها بحيث يعقد مؤتمر دولي للسلام بقيادة أمريكا واشتراك دول الاتحاد الاوروبي وروسيا والدول العربية والاسلامية وفلسطين وحكومة «اسرائيل» وهناك يتم التوصل الى حل مبني على أساس كل الاراضي المحتلة منذ عام 1967 مقابل كل السلام. وتساءل قائلا: لماذا المسخرة فاقتراحك يا شارون بأن يدعوك الزعماء العرب غير واقعي بتاتاً، فالعرب لن يدعوك في هذا الوقت، لهذا دع الأمريكيين يدعونك ويدعونهم، وان يفرضوا من عندهم حلا معتدلا. فهل فهمت يا شارون ان اقتراحك حول السلام لن يسمعه سواك ويظل معلقا في الهواء لن يجد من يقبل به ولا عربي.