جميعنا بلا استثناء معنيون اليوم بالمشاركة طواعية في حملة لجنة الامارات المشتركة لاغاثة الشعب الفلسطيني التي ستنطلق ظهر اليوم في يوم خيري مفتوح، تبثه محطات التلفزة والاذاعة المحلية وتشارك فيه شخصيات عدة اتفقت على حب فلسطين، جاءت خصيصاً لدعم حملة التبرعات التي ستمتد لأكثر من 12 ساعة، نتوقع لها ان تحطم كل الارقام وتحقق مبالغ تفوق التوقعات تتناسب وحجم الصمود والبطولة والبسالة التي يبذلها اخوتنا في فلسطين. المجتمع بأسره بكل فئاته وقطاعاته معني اليوم وأكثر من أي وقت مضى لأن يظهر دعمه ووقوفه مع اشقائه الرازحين تحت نيران الاحتلال الصهيوني ـ قاتله الله. علينا جميعا ان نسترخص اليوم كل غال ونبذل كل نفيس تعبيراً عن تضامننا اللامحدود مع ابناء فلسطين. حملة التبرعات التي ستنطلق اليوم في دبي ليس الأثرياء والأغنياء وحدهم معنيين بها وليس على أصحاب رؤوس الأموال دون غيرهم المشاركة فيها، بل هي دعوة شعبية عامة يبدأ التبرع فيها من درهم واحد فقط وحتى الملايين، اذن فليس على اصحاب الدخول المحدودة ان يحجموا عن هذه المشاركة بدعوى ما عسى دراهمهم القليلة ان تفعل وما جدوى القليل الذي يتبرعون به في مساندة الأشقاء.. لا.. لا يتصور احدكم ان من معه هو الذي عليه ان يتبرع، ومن حقه دون غيره نيل شرف تقديم العون لمن هم في أمس الحاجة إليه.. اليوم يا جماعة تتداخل المواقف الانسانية والوطنية والقومية إذن فعلينا التنازل عن شيء أي شيء ليؤكد مشاعرنا الحقيقية تجاه احبتنا في الاراضي الفلسطينية. واليوم ايضاً لا مجال للشح او البخل ان يتواجد بيننا كما انه لا مكان للأنانية ان تتسلل الى نفوسنا، ولنعد العدة لنصرة اخوتنا ومساعدتهم على الصمود ومواجهة ما يكابدونه. وليتخيل كل منا نفسه قد دعا اسرة فلسطينية الى مأدبة غداء او عشاء ويرغب في اكرامها «آخر كرم» ترى كم من الدراهم سينفقها لاعداد هذه المائدة، هذه الدراهم فليأخذها ويضعها في صندوق التبرعات، رغم ان الكرم نسبي ولا يقتصر على من لديهم او من هم في سعة من العيش. حملة دعم الأشقاء هذه والمشاركة فيها انما هي تحمل جزئي لواجبنا تجاه الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن ارضه وكرامة العرب وعن الأقصى فهل نرد له الجميل والمعروف؟