يا ليلة الاسراء.. يا درب من مروا الى السماء... عيوننا إليك ترحل كل يوم عيوننا وقلوبنا، صلواتنا ودعواتنا، دمنا الثائر في العروق، ونظراتنا الفارة من أرواحنا، دموعنا الضاجة من مآقينا، غضبنا الساطع، ايماننا الهادر، كلنا نرحل اليك يا فلسطين، فكلنا اليوم وغداً .. فلسطين. (كلنا فلسطين) هو العنوان الكبير الواضح ملء سمع الدنيا وبصرها والذي تحركت في ظله كل مسيرات وتظاهرات الناس في مدن العالم وعواصمه وشوارعه، تضامناً مع القضية والشعب الفلسطيني الذي يسحقه الجيش الصهيوني بلا رحمة مخترقاً كل الاعراف والقيم والقوانين وأبسط شروط الانسانية والرحمة، فالعالم اليوم كله في كفة وشارون وجيشه ومن يسانده في اجرامه في كفة اخرى. (كلنا فلسطين) هو الشعار الذي ترفعه مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية وترعى من خلاله حملة واسعة لاغاثة الشعب الفلسطيني بالتعاون مع لجنة الامارات للاغاثة ومؤسسات ولجان العمل الخيري العاملة في الدولة بالتعاون مع تلفزيون واذاعة دبي، مصداقاً لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة). كلنا فلسطين، اليوم وغداً، وحتى آخر الزمان، وعودة الحق لأصحابه، كلنا فلسطين رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، شباباً وأطفالاً، كلنا فلسطين حتى تتطهر أرض الاسراء من رجس بني صهيون ومن آثار أقدامهم الهمجية، من وحشيتهم التي فاقت الخيال ومن اجرامهم الذي أنطق الحجر والشجر، كلنا فلسطين من الماء إلى الماء، من التراب إلى السماء، كلنا فلسطين ملء افواه الصبايا والاطفال اليتم، والرجال المقهورين والأمهات الباكيات على رحيل الشباب زهوراً في دروب الشهادة، كلنا فلسطين.. وفلسطين كلها حق خالص لأهلها ولنا... ليس حلماً ولكن حق وحقيقة ونبوءة. (كلنا فلسطين) شعار عظيم ينطلق اليوم برعاية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الفارس العربي الشهم والمواطن النبيل المنتمي الى قضية أمته والمبادر فيها والسباق دوماً كما هو العهد به.. ومن هنا يأتي نداء الاستغاثة عبر وسائل الإعلام اليوم، وعلى لسان قادة هذا المجتمع والمسئولين وانسان الشارع البسيط، ومن خلال مشاركة صادقة من قبل جمع من الاعلاميين والمثقفين وقادة الرأي والفنانين العرب الملتزمين بقضايا أمتهم. اليوم ـ كما الامس ـ وغداً تحتاجنا فلسطين، ويحتاجنا شعبها الصامد المرابط المجاهد المدافع عن أرض الأنبياء ومسرى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والرافع راية الحرية والذود عن شرف الأمة وكرامتها في مواجهة البرابرة ونازيي العصر.. شارون وصهاينته ومجرمو جيشه ومن يسانده ويقف معه ويمده بالمال والسلاح والبشر. ان فلسطين والقدس والأقصى على مر عمر وقرون ومستحيلات بالنسبة لليائسين والمحبطين والمثبطين والمتهاوين في احضان الامريكان واسرائيل، لكنها على مرمى نظرة، ودمعة شوق وابتسامة أمل ورضا من عيون الشهداء والمجاهدين الصابرين، وبسطاء الأمة المتحرقين شوقا للصلاة في ساحات الاقصى المبارك الذي (يرونه بعيداً ونراه قريبا) فطوبى للقابضين على جمر الجهاد والرباط وللصابرين بعزيمة في مواجهة الخيبة العظمى والفتنة الكبرى والهوان العربي الذي ما بعده هوان. كلنا فلسطين، وفلسطين اليوم جريحة أسيرة تستغيث بنا، والقدس تنادينا.. وكلنا مسئولون أمام الله وأمام التاريخ عن اجابة هذا النداء.