«ويؤثرون على أنفسهم» .. صدق الله العظيم اطفالنا يبكون كمشاركة وجدانية عندما يرون مشاهد القتل التي يتعرض لها أهلنا في فلسطين ويسمعون الأغاني الوطنية على مدار الأربع والعشرين ساعة، لكن ما الذي بيدهم ان يفعلوه من أجل المشاركة الفعلية فيما يحدث؟ في الواقع ان درهما من ابنك ودرهما من ابني يمكن ان يوفرا جزءا من مبلغ كبير يلزم لشراء دواء أو وجبة غذائية، وتبرع أطفالنا بالقليل لا يخزي ولا يخجل والأهم هو ان قطرة قطرة تصبح غديرا. وأطفالنا يحتاجون قبل كل شيء الى اقناع وتعريف بما تعنيه مسألة التبرع حتى لا تكون مفاجئة وغريبة بالنسبة لهم. مسألة التبرع تبدأ لدى الطفل منذ الصغر منذ ان تبدأ لديه مسألة أخرى هي توفير نقوده ووضعها في حصالة صغيرة واستغنائه عن جزء من مصروفه ليسهم في توفير علبة حليب لرضيع يسهم هو في جزء من سعرها. أطفالنا تعودوا على الأخذ دون عطاء.. فلماذا لا يكون تبرعهم في مثل هذه الظروف التي نمر بها وغيرها من الظروف التي تحتاج الى وقفة انسانية هو الدرس الأول في العطاء؟ استغناء أطفالنا عن جزء من مصروفهم اليومي هو في حد ذاته جزء من تربية النفس وغرس مبدأ الايثار الذي يجب ان يتعلموه جيدا.