ضاقت الأماكن واستعصت الحلول البديلة على ادارة فندق تقول إعلاناته إنه من فئة خمسة نجوم التي تعتبر الفنادق التي تحمل علامتها من أكثر الفنادق رقيا في الخدمة والتعامل والفهم الكبير لمتطلبات الترويج خصوصاً اذا كانت تخدم فئات من المجتمع المحلي المحيط.. نقول ضاقت الأماكن ويبدو ان العقول ايضا قد ضاقت لدى ادارة الفندق المعني الذي يعرفه الكثيرون من اهلنا بحكم ترددهم عليه في مناسبات عدة ما بين مؤتمرات وحفلات او حتى اللقاءات السريعة التي تشهدها تلك المقاهي المتعددة داخل ذلك الفندق. أما كيف ضاقت فتلك هي الحكاية التي تستحق منا أن نحكيها كما عبر عنها من عايشوها واستنكروها ـ وطلبوا منا ان ننقلها ليطالعها أصحاب الشأن. فندقنا المشهور، فاجأ رواده وزواره من العرب والمسلمين بمنعهم من اداء الصلاة في المكان الذي اعتادوا أن يجدوه مفتوحا أمامهم لاقامة صلواتهم خلال فترات تواجدهم في الفندق، بعد ان قررت الادارة الذكية للنجوم الخمسة الذهبية ـ كما قلنا ـ ان تستولي على «المصلى» وتغير طبيعته، وليتها حولته الى مكتب اداري ـ فربما كنا نلتمس لها العذر لكنها ـ للأسف ـ حولت المصلى إلى «بار»..!! والمفاجأة ان البار الجديد افتتح دون تغيير في معالم المكان الذي عرفه المترددون وكأن فاعله يريد ان يقول لقد حولنا مكان العبادة الى بؤرة للسكر والعربدة، والكارثة ان ادارة الفندق لم تهتم إلا بقرارها.. ويبدو انها نسيت انها في دولة اسلامية يشكل المسجد ومكان الصلاة اهمية قصوى فيها ووجوده يعتبر ضرورة في كل المواقع مهما اختلفت وتنوعت طبيعة الأعمال فيها. هذه الواقعة بغض النظر عن دوافعها وأسبابها يجب ان تدفع الجهات التي تشرف على قطاع الفندق وتعنى باستخراج التصاريح لها الى وضع لوائح تنظيمية وان يكون لديها تصورات كافية لمعالجة مثل هذه التجاوزات حتى لا يصبح الخروج على عقيدتنا وعاداتنا وتقاليدنا قاعدة يسير عليها من نفتح لهم الابواب.. واقعة الفندق الشهير ينبغي الا تمر هكذا، والاعتذار وحده لا يكفي واعادة الامور الى سابق عهدها ايضا لا تكفي لبلع ذلك التجاوز الذي بالطبع وجه طعنة في القلب احدثت جرحا عميقا. لقد حملني الشباب الغاضب امانة الكتابة عن «فعلة» الفندق، وها أنا افعل، فهل نسمع بعقوبات مشددة تتخذ بحق الفندق الكبير، وقرارات صارمة وحاسمة تعطي الحق لسلطات الترخيص التدخل في اي تغيير تجريه الفنادق في انشطتها؟