لدينا أسئلة عاجلة تحتاج الى اجابات عاجلة.. وبالرغم من اننا نعلم بأن الاسئلة ستبقى معلقة، والاجابات لن تصل، لكننا سنسأل لأنه ليس امامنا سوى طرح الاسئلة، لنكسر بها حالة اللافعل واللاتحرك واللاجدوى! أول الأسئلة: ماذا يحمل (كولن باول) في جعبته وهو في طريقه للاجتماع ببعض القيادات العربية في المغرب ومصر والاردن والسعودية؟ وهل نتوقع انه بعد هذه الاجتماعات سيوقع ياسر عرفات وبالعشرة على ما يريده شارون وامريكا؟ ونسأل ثانياً: ماذا يريد الاسرائيليون والامريكان تحديداً من عرفات، ومن الشعب الفلسطيني، ومن المنطقة العربية؟ كانوا يريدون السلام والتطبيع والأمن، لكنهم اليوم يريدون شيئاً اكبر بكثير من ذلك، يريدون محو عقيدة الأمة واختراق ثوابتها الدينية المتأصلة في نفوس ابنائها، فهل يملك البعض الحق في ان يتفاوضوا مع الامريكان واليهود على ثوابت الأمة وعقيدتها؟ فإذا اجابوا بـ «نعم» سألناهم: ومن اعطاكم هذا الحق؟ ثم نسأل عن الانسان العربي الغاضب الساخط الهادر في مسيراته ومظاهراته في كل العواصم والمدن وشوارع الكرة الارضية، نسأل عن عذاباته وآلامه وجروح نفسه واحباطاته المتراكمة، نسأل كيف يحتملون صراخه وهديره ويصمون آذانهم عن كل ذلك، ثم يذهبون ليناموا ملء عيونهم؟ فهل يهنأون بنومهم؟ يا لنقمة الشعوب حين يسطع غضبها ويهدر ايمانها في كل مكان. ونسأل ايضاً: لماذا يجتمع الوزراء العرب طالما انهم يعلمون بأنهم لن يتفقوا على قرار، ولن يقفوا مع طموحات شعوبهم، وطالما يعلمون مقدماً انهم مختلفون على القضية في اصولها قبل ان يختلفوا على تطوراتها وتفصيلاتها المستجدة. وطالما يدركون بأنهم في نهاية اجتماعاتهم سيقرأون بياناً معداً سلفاً منذ سنوات يحملون فيه المجتمع الدولي مسئولية قضيتهم، ويتبرأون من التزاماتهم بجرة قلم؟!