أولادنا والتربية العسكرية مبادرة تنسف شخصية شبابنا الهشة. قبل مدة غير قصيرة اتصلت بالزاوية إحدى الأمهات وقالت بالحرف الواحد «ان برنامج التربية العسكرية الذي تطبقه منطقتا أبوظبي والعين ومدرسة الإمام الشافعي، بدبي أثبت نجاحه بعد سنوات من بدء تطبيقه في مدارس الذكور، فلماذا لا تعمم التجربة كجزء من منهج التربية الحياتية؟ التربية العسكرية تربي الشباب وتجعلهم مستعدين دائماً للأوضاع التي يعيشونها». بالفعل كيف يكون أولادنا مستعدين لأي وضع طاريء ونحن كمجتمع لم نقدم لهم شيئاً اعتقاداً منّا بأن كل ما يجب ان يتعلمه أولادنا هو حفظ المواد التعليمية والاستعداد للامتحان دون ان يخطر ببالنا ان التعليم هو بالدرجة الأولى ان يهيأوا للحياة وبدلا من هذه المظاهر الغريبة التي نرى عليها شبابنا وننتقدهم عليها فنظل ننتقد شعورهم ولباسهم وعدم انضباطهم وانحرافهم وإدمانهم المواد المخدرة واهدارهم الوقت في التسكع وفي الممارسات غير المعقولة التي تعود عليهم وعلى المجتمع بالضرر بدلاً من هذا كله يجب ان تكون لدينا مبادرة صادقة لاعدادهم للحياة تؤثر في تكوينهم الشخصي بمعنى انها تنسف شخصية شبابنا الهشة نسفاً.