من خليل الوزير ـ ابو جهاد ـ اول الرصاص اول الحجارة، الى آيات محمد ـ لطفي الاخرس ـ سيدة الرجال الاولى، ومن آيات محمد الى كل ام ارضعت حليبها الطاهر لاطفال الحجارة ـ جنرالات الحرب الشعبية ضد النازية الجديدة. ومن الأم الفلسطينية الصابرة القابضة على ايمانها كالقابض على الجمرة في زمن انعدام الحس الانساني بحق الحياة، الى كل شيخ وعجوز وطفلة وفتاة وفتى فلسطيني يافع يحلم بالحياة جياشة رغم خفافيش ليل الصهيونية الآفل: انكم الاعلون ان كنتم تصبرون! ان موعدكم النصر لا محالة ولو كرهت احزاب الدنيا مجتمعة، انتم الشامخون وسط قصار القامة من ابناء صهيون انها معركة الربع ساعة الاخيرة. انها جولة السفاح المتهالكة والفاقدة لاية بوصلة، انها صرخات من يصارع الموت في انفاسه الاخيرة، انها لعنة شعب الجبارين التي اصابت في الصميم مشروع الصهيونية البغيض. انها ليست شعارات لارضاء النفس او التنفيس عن الغضب العارم. انها حقيقة يلمسها زبانية شارون مع كل ساعة تمر على عدوانهم الجديد. لقد حانت ساعة الحقيقة، ساعة الحرية والخلاص واستعادة حلم الوطن. المجتمع الصهيوني الى تفكك، والمجتمع الفلسطيني على طريق اعادة البناء. انهم يتألمون كما تألمون، لكن الفرق كبير وكبير جدا. انكم تألمون من اوجاع الولادة! فيما هم يتألمون من اوجاع الاحتضار! انكم تقاتلون باسم الحرية والاستقلال والتحرر من نير العبودية، فيما هم يقاتلون من اجل آخر فصول الاستعمار القديم والتمييز العنصري والنازية الجديدة. ستأتيكم أيام صعبة اشبه بايام المقاومة السرية لشعوب اوروبا ضد النازية، نعم. لكن مصير هتلر يواجه شارون منذ الآن قدرا محتوما، اذا لم يصبه الجنون من صمودكم او تتصيده عمليات المقاومة الشعبية قبل حلول لحظة الانتحار الاخير! واما ياسر عرفات ـ ابو عمار ـ زعيمكم ـ الرمز ـ الاسطورة ـ في الحرب وفي السلام، فانه لن تنال منه رصاصات الجلاد ولا سياط الجلاوزة، ولن يجرؤ اي ضابط من قوات الغزاة على اعتقاله. انه الشهيد الحي ان بقي، والشهيد الحي ان استشهد. ولن يسلم الراية الا لشبل او فتاة فلسطينية ترفع الراية فوق اسوار القدس والمسجد الاقصى وكنيسة القيامة، تحية اكبار واجلال للشهداء. لن يهنأ شارون بأي نصر مهما كان كبيرا، ومادام هناك حركي واحد من كتائب الاقصى او سرايا الجهاد او كتائب القسام، او طفل واحد من اطفال الحجارة! ولن تهنأ اية دولة مهما كبرت وتفاخرت بجبروتها بحلم انتزاع السلاح من المقاومين بحجة مقاومة الارهاب. فالارهاب هو ارهاب الدويلة المسخ التي تحولت الى آخر قلعة من قلاع الاستعمار القديم، المنبوذة من كل شعوب الشرق والغرب حتى وان تظاهر البعض منها بصداقتها نفاقا وطمعا في اموال صيارفة النقود العالميين!ان ما يقوم به المقاومون في جنين ونابلس ورام الله وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم وبيت ساحور، وفي كل شبر من الارض الفلسطينية، انما هو في الواقع اعادة صياغة للتاريخ الذي اعتاد ان يكتبه المزورون بينما حانت ساعة الحقيقة الآن!انهم يعيدون رسم الجغرافيا بخط الدم والعناد والصمود! هؤلاء المزروعون في الارض المقدسة منذ ما قبل التاريخ المكتوب، سيظلون رافعي الهامات شامخي الرؤوس فوق جبل حرمون وفي كل الجبال الاخرى، رغم انف قطعان المستوطنين الغرباء الطارئين على الارض والقيم.انهم حماة اعراضنا وشرفنا وجمهورياتنا وممالكنا!انهم الدم الذي يحمي شراييننا وعروقنا من التقطع والانفجار انهم ملح هذه الارض الذي لولاه لفسدت بما فيها ومن عليها! فالف تحية والف سلام وكل التقدير والاحترام لهم، وكل الدعم والاسناد لهم، وبلا حدود وبلا منة! واما اذا اردنا الحقيقة مكشوفة ودون رتوش حول واجبنا الحقيقي جميعا تجاه هؤلاء الاسطورة، فهي في اولوياتها برأيي، العمل على ان تتحول اراضينا جميعا في العالمين العربي والاسلامي الى جبهة خلفية لهؤلاء المقاومين، لمدهم بالعتاد وكل انواع السلاح والغذاء، والدواء، باعتبارهم طليعة لجيش التحرير الشعبي الذي يقاتل من اجل الحرية والاستقلال واستعادة الوطن الفلسطيني المغتصب. وهذا ما تقره وتعترف به كل الشرائع الارضية والسماوية، وماهو مدون في سجل الشعوب التي كافحت ونالت استقلالها من قبل. انها ليست بدعة وليست تعديا على احد وليست انتهاكا لاي قانون دولي، حتى نتهرب منه او نستقيل من مهمة ادائه. انها وسام الشرف الذي ينبغي ان نتقلده جميعا بل ما بات يطالب به كل الشرفاء والاحرار في العالم، ومن بينهم النشطاء الاوروبيون للسلام. ان الزمن الفلسطيني بات هو وحده المقياس الوحيد الذي سيؤرخ لاستقطاب العالم المقبل. ان فلسطين هي المحك اليوم بين الحرية والعبودية. انها فلسطين هي الجنة وهي النار، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. بها نعيش ونستمر ودونها نموت وننهار. ـ كاتب ايراني