جنين البطولة، جنين الصامد يرفع الكرامة، جنين الذين يموتون واقفين أمام جيش المجرم والمجرمين.. جنين الذي يتفرج عليه العالم وكأن الذي يحدث في كوكب آخر.. جنين الثورة والحرية. قاتلة هي الظنون التي تذهب وسوساتها لتنفجر على صخرة التصديق، فاجعة، مدمرة وكارثية في تحديد المصير والمصائر. السيناريو الخبيث يمضي الى مشاهده اللعينة، خيانة كبرى ترتكب هكذا علنا، هناك من قبض الثمن، وهناك من ينتظر «الاكراميات»، وهذه هي امريكا منذ ان اطلقت غضبتها الشريرة على المسلمين والعرب تمضي في اللعبة الكبرى. حدث في كابول ويحدث أو يمهد لحدوثه الآن في فلسطين المحتلة، المحترقة بالنار، أمر شارون باللعبة كما امر غيره، ناسبته اللعبة تماماً بل وفصلت له وعليه، كما ناسبت وفصلت على قوات الشمال الافغاني فشاهدنا ما شاهدنا من ذبح وانتقام وتصفيات، يذهب شارون كما نراه اليوم إلى حيث أشار السيد الاشقر بأصبعه مع رعاع يمشط المدن الفلسطينية ويقتل فيها كل حي، مهّد السيد الاشقر للحالة عامة في ارجاء الدنيا، هذا السيد يريد دما كي يمسح شعبه الدموع. السيناريو الخبيث يمضي الى مشاهده الاخيرة، ها هم يصفون، يساقون في عربات الجيش، وغداً نراهم في اقفاص جوانتانامو، تهم الارهاب مجهزة واسلاك التحقيق الكهربائية بالانتظار. بكى العرب مع السيد الاشقر حينما بكى، وصرخوا معه حينما صرخ، ضربوا رؤوسهم حسرة وألماً وفعلوا بطريقة لا يفعلون مثلها اليوم حيث تدك جنين الصواريخ ويعربد في أحيائه رصاص الاجرام. قال السيد الاشقر الارهاب عندكم يا عرب، وقال العرب الارهاب عندنا يا سيد، سلموا مفاتيح خزائن الاسرار العربية كلها، تكشفوا على أرصدة البنوك، فتحوا سجلات العوائل وأسماء المواطنين اطلعوا على غير المباح الاطلاع عليه، لكن السيد الاشقر آمر. نفذ السيناريو الآن وقرضاي الفلسطيني في الطريق كما يريد سيد البيت الابيض الاشقر الذي مازال غاضباً على «عبيده» والعياذ بالله. سلطة جديدة، فلسطينيون جدد ومن نوع آخر لا يعتمرون غترة النضال، ولا هم بشكل أبو عمار، فلسطينيون جدد ستربيهم الارساليات الامريكية الجديدة للعهد الجديد. هكذا امر السيد الاشقر الحزين.. الغاضب على العرب. السيناريو في مراحله الأخيرة، والمشاهد الأخيرة اكثر مأساوية من الاولى، فالاولى حرب واكشن ودماء، والاخيرة فضائح للتعاملات السرية والخيانة المنظمة. وانتظروا اكتمال النهاية، وانتظروا الخدائع التي ستتكشف على صخرة التصديق تلك. انهم يرون الآن كل ما يحدث ولكنهم لا يندهشون لأن الذي رسم ذلك السيناريو اراهم اياه بالصوت والصورة الملونة. انتظروا اللعبات الجديدة من الاكشن الفضيحة ففي اللقطات التراجيدية المقبلة سيكون هناك اسماء جديدة عليها ان تلعب أدوار البطولة المأساوية. بأي وجه سيقابل العرب الفضيحة المرتقبة؟ وهل ستبقى حاسة الضرير ام ستنبت للعرب قرون استشعار أكثر حساسية؟! الجواب.. لا يمكن ان يحدث ذلك، فالتنويم المغناطيسي يبدو انه كان اراديا. الله يستر