إذا بلغ الفطام لنا صبي! الشعب الهندى فى أثناء مقاومته الإحتلال البريطانى قاطع منتجاً بريطانياً واحداً ، هو الملح وأخرج من بلاده محتلاً كبيراً عنيفاً لا تستطيع الشعوب المغلوبة على أمرها أن تخرجه، فلماذا لا تستطيعون أنتم أن تقاطعوا المنتجات والسلع التي تغرق أسواق بلادكم كالمشروبات المشهورة والوجبات السريعة وحتى ألعاب الأطفال وأفلام الكرتون التى تعرض فى محطات التلفزيون وغيرها من السلع الاستهلاكية التى تباع فى الأسواق والجمعيات التعاونية بأسعار رخيصة وأشكال يتهافت عليها الناس. هذه الكلمة «تقول احدى الصديقات» من المدرس أثارت ابنى وجعلته يتحرك وكأنه قرر أن يغير استراتيجيته فى الحياة وأن يكون مستعداً لكل شيء يوماً بيوم وأن يفعل ما فعله الهنود فى بريطانيا وبعد عودته من المدرسة هرع نحو الثلاجة وفتح بابها وأخذ يفتش عن تلك المنتجات التى تجب مقاطعتها ثم طلب منا كلنا أن نلتزم بهذه المقاطعة لأنها جزء من السلاح الذى نشهره فى وجه اسرائيل. ابنى وابنك، آن الأوان لأن يفطموا وأن تخر لهم الجبابر.