الموقف الاوروبي صار محرجا مع الاسف بتحركه اكثر من تحركنا العربي باتجاه وقف المذبحة التي تنفذها اسرائيل في شعبنا العربي الصامد في فلسطين،، ولولا الموقف الكبير الذي تبديه الشعوب العربية وهي تخرج هذه الايام في مظاهرات عارمة احتجاجا على الانحياز الامريكي الفاضح والسكوت الرسمي العربي الفاضح ايضا، لقلنا ان العالم بأجمعه يتآمر على الفلسطينيين للخلاص منهم، في كارثة لا مثيل لها في التاريخ. التحرك الاوروبي على الصعد الرسمية والمؤسساتية والشعبية مخجل لسياستنا العربية ولبعض قادتنا، وكأن لسان الحال يقول «جاءت من الغريب ولم تأت من الاهل والاخوة». لدرجة ان يقال ان رئيس الحكومة البريطانية بلير سيمثل الاوروبيين جميعا ويمثلنا نحن العرب لدى سيد البيت الابيض، السيد الامر الناهي، بلير هناك، وتصوروا، ليتوسط لدى السيد بفعل شيء ما تجاه الجريمة الاسرائيلية التي فضحت العالم، ولستر عورات المواقف التي بدأت تكشف مدى العنصرية المعادية للعرب.. فهل يعقل هذا؟! واذا كان بلير اليوم الجمعة حقيقة سيجلس امام سيد البيت الابيض ليكفر عن تركة وعد بلفور المشؤوم في العام 1917 ليخلص بلاده من الخطيئة الكبرى باعطاء وطن لليهود بسلبه من الفلسطينيين، حسب ما يدعيه عدد من المحللين والمراقبين، فانه سيضيف حرجا مضاعفا للسياسة العربية التي ستبدو الان وفي المستقبل مخيفة ومقلقة في مسألة تأمين مستقبل الامن لشعوبها. نتمنى ان تكون واسطة بلير في مكانها طالما اننا نفقد اي امل في صوت عربي يرد لنا كرامة حرة، ونتمنى ألا تأتي الزيارة معاكسة حيث انها كانت مخططة في السابق لبحث اسقاط الحكومة العراقية. الارهاب الذي صار مسمار جحا في نعش الحرية والكرامة العربيتين الان يبعث على قلق كبير وخطير. هم يأمرون، هم يخططون، هم يؤثثون العالم كيفما شاؤوا.. في الوقت الذي يطبطبون بالايادي ذاتها التي تخطط على اكتافنا ليقولوا لنا انتم اصدقاء وحلفاء ممتازون!! لماذا تحرجنا السياسة العربية وفكرها المريض وتجعلنا دوما بحاجة لذلك الاشقر الذي يهدينا الى ضالتنا وكأن عيون بصيرتنا قد فقأتها عقدة الاوديب الشهيرة!! 1