ـ 1 ـ ماذا لو استفاقت اسرائيل على العرب وقد قاطعوا كل متعاون مع اسرائيل؟ واستبدلوا بث البرامج المنوعة الراقصة التي يبيت العرب عليها سهارى، «يرشون» أعينهم بالماء البارد حتى لا تفوتهم حفلات سندريلا الغناء العربي وسلطانته وسندباده وفارسه وبدر زمانه ودلوعته وقيصره وأمير الطرب العربي وأميرته وسفيره وسفيرته. ـ 2 ـ ثم ماذا لو استفاقت اسرائيل ووجدت العرب يعرضون على شاشات الفضائيات العربية جماهيرهم التي سمحوا لها بالاحتشاد والتظاهر والتعبير عن سخطهم على اسرائيل بحرية تامة؟. ـ 3 ـ ماذا لو استفاقت اسرائيل ووجدت العرب يذيعون في اذاعاتهم بدلاً من اغنيّة «جانا الهوى جانا» للعندليب الأسمر، وأغنية «يانا الهوى يانا يانا من زنجبار» لعندليب الخليج والبحر الأحمر ويذيعون بدلاً من ذلك انشودة «الله أكبر، الله اكبر، الله اكبر فوق كيد المعتدي»؟. ـ 4 ـ ثم ماذا لو استفاقت اسرائيل على العرب وهم ينقلون جميعاً بدلاً من مهرجان انتخاب ملكة جمال الكون، وأحداث عروض الازياء ينقلون شعائر الصلوات الخمس من مكة المكرمة صباحاً ومساء، و إمام الحرم يقنتُ قنوت المؤمنين المخلصين الضارعين لما أصاب الامة من كرب يدعو على اليهود وأعوانهم؟. ـ 5 ـ ماذا لو استفاقت اسرائيل على العرب وهم يغلقون ما أمر الخالق به أن يغلق ويريقون ما أمر الخالق به أن يراق في شوارعهم ويفتحون بدلاً من ذلك مراكز تدريب الشباب العربي على حمل السلاح بدلاً من حمل الهواتف النقالة في الاسواق والمراكز التجارية؟ ـ 6 ـ ماذا لو استفاقت اسرائيل على العرب وهم ينقلون صلاة الفجر من مساجد البلاد العربية في عرضها وطولها وهي مليئة بالشباب العربي المسلم الذي ترك النوادي الساهرة والمقاهي الصاخبة وبات الليل مستعداً ينتظر صباح هذه الامة الذي لن يشرق إلا من مساجدها؟ ـ 7 ثم ماذا لو استفاقت اسرائيل على جميع نساء العرب وقد خرجن في الشوارع يغيظن أعداء الاسلام متحجبات متجلببات بأزياء العفة والستر بدلاً من ازياء دور الازياء الفرنسية والامريكية والايطالية؟ ـ 8 ـ ماذا لو استفاقت اسرائيل على زعماء الأمة الاسلامية وهم يحرقون كل دستور وقانون يخالف دستورها الاعظم المنزل وتستبدله بشريعة الرحمن التي باتت غريبة في ديارها، منفية في أرضها التي نزلت عليها؟ ـ 9 ـ ماذا لو استفاقت اسرائيل على الامة الاسلامية جمعاء وهي تنذرها ليس بأن تقصفها بالصواريخ بل بأن ترسل اليها عشرة ملايين مسلم ليبصقوا عليها فقط أو ليرموها بعشرة ملايين حذاء أو ليحثوا عليها التراب أو ليصبوا عليها عشرة ملايين جالون من بترول الخليج. ـ 10 ـ ثم ماذا لو استفاقت اسرائيل على الامة العربية وقد عزمت على أن يزحف عليها زحفاً مئة مليون مسلم لا يقاتلون بل ليندفعوا فيها اندفاعاً الى الصلاة في المسجد الاقصى؟ لو حدث كل ذلك أو بعضه لما رأيت اسرائيل متعجرفة مستكبرة تضرب بعرض الحائط كل الاعراف بل لرأيتها خائفة مرتعدة ترفع راية السلام إن لم يكن الاستسلام ولكن كيف يكون ذلك وهي ترى الأمة راقصة ضاحكة لاهية صباح مساء في قنواتها وترى الجماهير العربية تتمايل وتتراقص حتى تباشير الصباح على نغمات الصبا والنهاوند، اما المساجد وساحات الجد والاجتهاد والجهاد فخاوية خالية الا من بعض من تسميهم الدراويش.