في غضبة منظمة دعت إليها جمعية الصحفيين واحتضنتها في مقرها الصغير الواقع على خور دبي كانت الامواج الهادرة تنساب لحظة بعد لحظة لتتزايد ساعة بعد ساعة، تعبيراً عما يؤجج صدور الغاضبين هناك نحو ما يتعرض له أحبتهم في فلسطين التي تشتعل نيراناً وبطولات يقابلها حقد اسود لا حدود له. وتنطلق خلال تلك الغضبة لجان وفرق عمل أصر الغاضبون عبرها على ترجمة ذلك الغضب في صورة دعم عملي، من بين تلك اللجان كانت لجنة إغاثة اطفال فلسطين تقوم بتلقي رسائل من الاطفال موجهة الى العالم أجمع، رسائل تعبر عن مشاعرهم الكبيرة المكنونة في قلوبهم الصغيرة لأشقائهم في فلسطين ويطالبون بالعمل على وقف قتل الاطفال وحمايتهم من الوحش الصهيوني. مطلب ملح بالطبع في هذه المرحلة ودوماً بلا شك ـ ولكن كم سيصبح جميلاً لو تم توجيه الصغار والكبار من طلبة مدارس الحكومة وغيرها بالانضمام الى حملة التبرعات بالاستغناء عن درهم واحد فقط من مصروفهم اليومي من أجل عيون اطفال فلسطين ـ درهم واحد فقط في يوم واحد بل في لحظة قد يتحول إلى مئات آلاف الدراهم لو أعلنت مدارسنا دقيقة واحدة تتلقى فيها دراهم طلبتها ـ لتشكل بذلك مساهمة نعلم انها بسيطة للغاية لكنها تحمل في طياتها معاني عظيمة.. مساهمة لابد أن توازيها دعوات عامة توجه بأسلوب بسيط وسهل إلى عقولهم الصغيرة تسير جميعها منحى بغض الصهاينة ومن يقف وراءهم، وتبيان خطرهم الكبير واعتبارهم العدو الأكبر لشعب عربي شقيق حق علينا الدفاع عنه والوقوف الى جانبه. فلا يظن أحدكم ان الدعم السياسي وحده كافٍ ولا يعتقد أحد بضرورة الاستكانة الى ذلك ـ بل التعبئة ينبغي بل يجب ان تكون شاملة وعامة، ولعل المعلمين والمعلمات يتحملون عبئاً عظيماً في توجيه طلبتهم نحو هذا المسار الذي ليس لنا غيره وجعلهم يكونون مواقف مشرفة تجاه قضيتنا الاولى. دعوة من الاعماق الى رجال التربية ونسائها لإخلاص النية وحمل هذه الرسالة بأمانة شديدة في هذا الظرف تحديداً.