بادرت دولة الامارات العربية المتحدة في اطار مواقفها القومية المشهودة الى وضع النقاط فوق الحروف جراء العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، حيث أوضحت ان امريكا تعد شريكاً كاملاً في هذا العدوان الاسرائيلي السافر إذ لم تعمل على ايقافه بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1402 الذي ساندته. الموقف الاماراتي الشجاع يعكس حالة الرفض والاحباط التي تسود الشارع العربي تجاه الموقف المنحاز للادارة الامريكية التي كررت على لسان الرئيس جورج بوش أمس الأول أن على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يوقع وهو تحت الحصار والاسلاك الشائكة على تفاهمات تينيت حرفيا في حين يهدده شارون بالطرد والخروج بتذكرة ذهاب بلا عودة من رام الله مقر قيادته الشرعية. الشارع العربي لم يقبل بهذه التصريحات الامريكية غير المقبولة التي تعد عملية تضليل وتشويه متعمد لصورة الفلسطينيين واشارة سلبية تمنح اسرائيل القوة للاستمرار في عدوانها الهمجي والمضي قدماً في عملياتها العسكرية وتعتبر بمثابة مكافأة أمريكية للجلاد على حساب الضحية، وتبرهن على حالة العجز التي تعيشها واشنطن لفرض السلام وهي تعيش غيبوبة الانتصار السريع على طالبان والقاعدة في افغانستان. التواطؤ الامريكي سمح لجيش الاحتلال بتصعيد عدوانه وبلطجته على الشعب الفلسطيني حيث قام أمس باطلاق نيران دباباته ومروحياته على مقر الأمن الوقائي الفلسطيني الذي يحتمي فيه 400 شخص منهم 160 من النساء والاطفال عقب استخدام آخرين دروعا بشرية خشية تعرض جنود العدو لنيران رجال الرجوب في موقف مخز يظهر جبن المعتدي الباغي. الاحتلال في فورة عدوانه أصبح لا يميز بين هدف عسكري ومدني، بل أصبح يمارس العربدة حتى على الكنائس والمساجد في بيت لحم، حيث قتل وأصاب الرهبان والراهبات وأطلق الرصاص على نشطاء السلام في رام الله وطارد الصحفيين في محاولة للتعتيم على جريمته النكراء التي لن تخفى على أحد وتضاف الى سجل شارون الأسود، ولا ندري عندها ماذا سيكون تبرير واشنطن التي وجدت المساندة وهي تحارب الارهاب عندما تدعم ارهاب اسرائيل ضد العرب والمسلمين؟!