الى الذين خسروا آخر ما كانوا يتشدقون به وهو كرامتهم.. الى من راهنوا على ان امريكا هي شريكنا في السلام بنسبة 99%. الى من دافعوا وبحثوا عن التطبيع مع العدو الصهيوني ودبجوا فيه مقالات واشعار الغزل والمدح في السلام والرخاء اذا ما انفتحنا عليهم. الى من خانوا اوطانهم وتركوا اراضيهم المقدسة وذهبوا للعمل في كنف الصهاينة والزواج من بناتهم بحجة السلام!! الى الذين كونوا جماعات الصداقة العربية الاسرائيلية ودافعوا عن هذه الفكرة الميتة. اتساءل..! ماذا تقولون اليوم؟.. وآخر اوراق التوت التي كانت تستر عوراتكم قد سقطت عنها فبانت سوءاتكم واضحة يضحك عليها الغريب والقريب.. ماذا تقولون وفتاة لاتزال تنضج ذهبت بمفردها لتنتقم لشرفها وشرف امتها على قدر استطاعتها فكانت آية من آيات الجهاد المقدس؟ ماذا تقولون اليوم لشريككم الكامل في عملية السلام وقد تهرب حتى من مجرد الاستماع لهاتف منكم وانتم تتوسلون وتتسولون منه الحماية لزعيم من زعمائكم؟ ماذا انتم فاعلون بعد ان اكدت لكم امريكا ان عرفات لن يمس بينما الموت والقذائف تحاصره ليل نهار؟! ماذا تقولون وعرفات وحيداً في الظلام يقرأ على ضوء شمعة ويمسك بآخر ما يمكن ان يدافع به عن نفسه مسدسه الشخصي؟ ايها الرجال الذين فقدوا كرامتهم. ايها الساسة الذين يجيدون امساك الميكروفونات والتأنق امام العدسات.. ايها السادة اللامعون في الحفلات المخملية تتباهون بأربطة العنق وقماش البذلات الفرنسية والانجليزية الفاخرة، والعطور الباريسية الغالية. ماذا ستقولون لاحفادكم حينما يسألونكم، لماذا سقطت القدس، ولماذا ضربت بغداد ولماذا انتهكت كرامة دمشق والقاهرة وصنعاء وغيرها من عواصم العرب؟. اغلب الظن انكم لن تردوا عليهم الرد الحقيقي وهو خوفكم على مناصبكم وعطوركم واربطة العنق الحريرية التي تزين رقابكم. والتي لن تفلت من حكم التاريخ. ايها العرب الذين مددتم اليد للسيد المبجل شارون وفي اليوم التالي قال لكم بصوته الذي يشبه نهيق الحمار مع الاعتذار الشديد لكل الحمير في العالم ما عدا «الحمير العربية»، لا لكم جميعاً ولمبادرتكم ولسلامكم.. وقال لكم عن اي شيء تتحدثون. أبعد 50 سنة من الانتصارات المتوالية عليكم نصراً وراء نصر في الميادين تريدون من خلال اجتماع ولد متعثراً ان اعود الى حدود 4 يونيو هكذا ببساطة.. وانا املك الارض والجيش والتأييد العالمي.. أأترك كل هذا واتنازل لكم طواعية عن مكاسب حققتها على مدار 50 سنة، وامريكا التي تحكم العالم تقف خلفي؟.. اني لا اخشى شيئاً، لا السلطة تهمني ولا دمكم يهمني. فنحن نعمل من اجل اسرائيل. ايها العرب: لا تتوقعوا ان يحترمكم احد هنا في اسرائيل او هناك في اوروبا وامريكا او حتى في اوطانكم.. لأنكم لم تحترموا حتى انفسكم. ايها العرب المجانين.. لا تتصوروا ان ما اخذنا منكم بالقوة سنرده لكم بالسلام الاهبل الذي تتحدثون عنه او بمفاوضات كالتي اخطأ رابين وبيجين وخاضاها معكم هذا زمان ولى كما ولى اهله ونحن الان في زمان جديد، زمان نفهم فيه جيداً ما يفكر فيه عدونا ونتعامل معه على اساس فكره، انتم تفكرون في انفسكم ونحن نفكر في وطننا اسرائيل الكبرى.. واليوم سننتهي من عرفات وغدا كل منكم سيعرف دوره. فلا سلام عليكم مادمت حياً ومادام ابناء صهيون على ظهر الارض يحيون، وسوف يذكرني التاريخ طويلاً وكيف لا وانا الذي مرغ ذقونكم في الوحل.