تناقلت وكالات الانباء العالمية والعربية والاسلامية والفضائية وغير الفضائية والسلكية واللاسلكية خبر الساعة وأعادته لعدة مرات مع تعليقات المحللين.. وسبر ردود افعال الدول التي كانت تسمى كبرى.. حيث بثت الوكالات الخبر الذي اجمع عليه كل القادة العرب دون استثناء او تردد او تلكؤ او خوف والذي اكد: بأن السيل قد بلغ الزبى وأن الكيل قد طفح، ولم يعد لصبر العرب الا رد واحد وان السنين التي مرت ما كانت الا درساً من دروس الصبر التي حاول العرب تعليمها للعالم، تأكيداً لروح التسامح والتآلف والتحمل وعملاً بمبدأ الكرم الذي اشتهر به العرب قديماً وحديثاً، متناسين بأن تحت الرماد جمراً وان المارد لابد أن يستيقظ وان للحلم حدوداً خصوصاً مع من لا يتعلم ويستوعب دروس التاريخ وعبره، وان العرب شبعوا قرارات على ورق وكلوا من عدم فاعلية هيئة الامم المتحدة الضعيفة ومن انحياز امريكا السافر للعصابة الصهيونية المحتلة لفلسطين السليبة وأن الصمت العربي لم يكن الا بمبدأ التسامح مع الاعراق والديانات الاخرى وعملاً باكرام الزائر ولم يكن القبول باحتلال الصهاينة لفلسطين الا كرم ضيافة، ولكن لكل ذلك حدود وحد، وان الحدود قد تم تجاوزها وان الحد قد فاق الصبر والسلوان والذل والهوان لذا قرر القادة العرب مجتمعين غير متفرقين متضامنين متحدين غير متقاتلين وضع كافة الجيوش العربية من المحيط الى الخليج في حالة استنفار تام والتوجه بها خلال ايام معدودة الى حدود فلسطين واعلان الحرب على الشرذمة الصهيونية الباغية وتحرير القدس الشريف والرئيس ياسر عرفات من الاسر على الا تتجاوز كل هذه العمليات نهاية الاسبوع مع قطع العلاقات مع العميلة الكبرى للصهاينة امريكا ام الارهاب الدولي، وقد اكدت تقارير وكالات الانباء بأن الزعماء العرب قد ظهروا في وسائل الاعلام متمنطقين بلباس الحرب داعين الى رفع راية لا اله الا الله والنصر او الشهادة، وان لا ذل بعد اليوم، واكدت التقارير ايضاً ان الرئيس الامريكي حاول الاتصال بكافة الزعماء العرب الذين لم يردوا على مكالماته وتوسلاته واظهرت احدى الفضائيات شريطاً مصوراً لرئيس وزراء الكيان الصهيوني وهو يتوسل للرئيس ياسر عرفات ويقبل رأسه ورجليه وقد بدت بقعة من البلل على بنطاله من الجانبين دليلاً على خوفه ورعبه وقد رده الرئيس عرفات خائباً مؤكداً في تصريح بثته تلك الفضائية بأن يوم الجزاء قد حان وان كلاً سيأخذ جزاء عمله، وقد سارعت اغلب وسائل الاعلام الى رصد التحركات العربية على الساحة العسكرية التي تمثلت في الحشود المدرعة واسراب الطائرات والقادة العسكريين وفي الحشود الشعبية التي اصرت على المسير مع الجيوش حتى يكون لها شرف التحرير والنصر، واكدت الوكالات بأن بيان القادة العرب كان واضحاً قوياً صريحاً بدون بنود سرية، وقد سمى القادة بيانهم «بأول ابريل».