مطالبة مجلس الأمن الدولي اسرائيل بالانسحاب من المدن الفلسطينية بما فيها رام الله ودعوته الطرفين الى وقف اطلاق النار فورا، قرار ضعيف، لا يرقى الى مستوى التصعيد الارهابي الذي تعيشه الأراضي المحتلة والمتمثل في القتل والتدمير والحصار الشامل والاستفزازات بالرغم من انه يعد ايجابيا بالنسبة لقرارات المجلس السابقة. لقد تجاهل قرار مجلس الأمن الذي لم يتعد العشرين سطرا السلام الذي اقرته القمة العربية في بيروت وخلا من أية ادانة للارهاب الاسرائيلي الامر الذي افقده طابع الحزم والعدل اذ تعامل مع الجلاد والضحية على قدم المساواة وأخيرا كان القرار متسرعا في مناقشته للوضع الخطير دون ان يتيح للمندوبين الوقت الكافي للتشاور مع عواصم بلادهم. الأمة العربية والاسلامية مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتحرك الفاعل في ظل عجز المؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس الامن في اجبار الاحتلال الاسرائيلي على وقف عدوانه المتصاعد وكذلك التعامل مع كل من يساند ويدعم ويؤيد الاحتلال باعتباره عدوا لمصالح وأمن واستقرار الشعوب العربية والاسلامية. ان ما تشهده الاراضي المحتلة حاليا من ارهاب اسرائيلي وصمود فلسطيني وثبات من اجل الحق والارض والكرامة يفتح الباب أمام التحرك العربي المطلوب لا سيما بعد الاحساس بضرورة اعادة ترتيب البيت العربي وتحقيق المصالحة والتضامن الذي اوجدته قمة بيروت. ان العرب مطالبون اليوم بالوقوف الى جانب المقاومة الفلسطينية ودعم انتفاضتها الباسلة بالمال والسلاح في مواجهة العدوان الشاروني السافر الذي طال رمز السيادة الفلسطينية وانتهك حرمة الارض، حتى يتخلى العدو عن عدوانه ويجنح للسلم ويقبل بالمفاوضات وصولا الى سلام عادل يعيد الحقوق المسلوبة الى اصحابها ويضمن الاستقرار للمنطقة