ردت حكومة الارهاب في تل ابيب، على رسالة مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت، والداعية الى اقامة سلام شامل وعادل وكامل، مقابل علاقات طبيعية، بالرفض المطلق واتبعت ذلك بعدوان غير مسبوق ضد اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، الى درجة اقتحام مقر الرئيس ياسر عرفات. اذن لقد تبين من ذلك للعالم العربي اولاً، والمجتمع الدولي ثانياً، ان الارهابي شارون، يرفض اي عرض سلام لأنه لا يفهم لغته، ويعارض اي مسعى جاد لاستعادة الهدوء والامن لأنه تعود على الفوضى والحروب والدمار، ويجهض اي امل في تسوية عادلة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية، لان كيانه اعتاد على الاغتصاب والاحتلال وسرقة حقوق الاخرين. من هنا فإن شارون وامام جرائمه التي وصلت الى حد اهانة رئيس السلطة الفلسطينية يحتاج فوراً الى رسالة عربية ثانية تكون سريعة وعاجلة، مفادها ان الرئيس عرفات وسلطته هما «خط احمر» لا يمكن المساس به او الاعتداء عليه وان اي محاولة لاطاحته ستدفع المنطقة نحو الانفجار. هذه الرسالة الثانية يجب ان تؤكد لشارون، ان لغة الاعتدال التي فهمها من رسالة بيروت، ليس معناها ان العرب منحوه ضوءاً اخضر لذبح الشعب الفلسطيني، او انهم رفعوا الراية البيضاء واستسلموا امام عدوانه وارهابه، بل عليها ان توضح له بجلاء، ان افعاله وجرائمه وعدوانه سوف تقتل الاعتدال العربي. ان شارون اقترب فعلاً من الانتهاء، بتكثيف عدوانه على الشعب الفلسطيني، وبالتالي يجب على العرب ان يدعموا الانتفاضة والمقاومة بكل قوة لأنها الوسيلة الوحيدة للتخلص من الارهابي شارون، الذي لا يعرف سوى لغة الدم والقتل والدمار، ولا يحمل في جعبته اي مشروع سياسي، سوى محاولته فرض الذل والسلام الجبان على الفلسطينيين والعرب جميعاً. انها فعلاً لحظة تاريخية فاصلة في الصراع مع العدو الصهيوني، فإما ان نقف وقفة شجاعة ونقول لشارون ومن يدعمه ويسنده ويحميه «لا»، أو نقبل بأن نركع امام إرهاب الآلة العسكرية الاسرائيلية ونسلم لهم مفاتيح الارض والمستقبل ايضاً.