وجه رئيس حكومة العدو تنبيها ساخنا الى ما يسمى هناك بالسلطة الاعلامية بما فيها القناة الأولى لمحطة التلفزة الاسرائيلية لانها تبث اخبارا ومقابلات لرجال السلطة الفلسطينية، ووجهات نظر واخبارا عربية تكشف وتفضح اعماله الارهابية، ولانه لا يريد مزيدا من التعري امام العالم، من جراء ما فعله ويفعله، لدرجة ان اعلامه بأنواعه بدأ يكثف المقالات والتحليلات المتناقضة مع سياساته الخطأ فقد قال موجها المحطة التلفزيونية الأولى «عليها ان تساعدنا في الحرب»، وقال وهو «يزبد ويربد» في المطبخ الوزاري المصغر: «يجب عدم السماح لقادة التنظيمات الارهابية واعداء اسرائيل بالظهور على مدى ساعات كبيرة وطويلة في البث العام، ان على البرامج ان تركز على نجاحات اسرائيل في مجالات العلم والصناعة والزراعة بدل دهورة المعنويات»، وقال: يجب ان «يعكسوا بشكل كبير المسائل الصهيونية وعرض قيم الديمقراطية الاسرائيلية»! بهذه العبارات صرخ شارون مناقضا سياسات ما يسمى سلطة البث عنده، وبهذه العبارات بدت عنصريته امام اجهزته الاعلامية، وكشف بنفسه عن معنويات منهارة سببها هو والان يحاول ان يغطيها بالضغط على وسائل الاعلام من اجل ان تقف لتنقذ افعاله الشائنة. محطة التلفزيون الاسرائيلي الأولى وصحيفة «يديعوت احرونوت» تجاهلت عنصرية رئيس حكومتها وضربت بها عرض الحائط بعدما فاض الكيل وفضحها امام العالم، فراحت هذه تكثف هذه الايام مقالات ناقدة لسياسات ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر او مطبخ الحكومة، وهو مطبخ تخطط فيه وتخرج منه الاساليب الاجرامية. احد كتابهم يكتب مقالة مطولة عما خسره الاسرائيليون منذ مجيء شارون فيقول: قبل سنة، عندما صعد شارون الى السلطة، وقبل ان تسد الكراهية الشخصية والجماعية العمياء، الطريق امام كل امكانية للمصالحة لدى الفلسطينيين، كان ذلك لايزال ممكنا. لكنه بدأ عندها انتهاج سياسة اليد القاسية ضد الفلسطينيين والتي ولدت اليأس الحالي. لقد تبين ان سياسة الاغتيال، وكما كان متوقعا، تعتبر خطأ رهيبا، إذ سممت الأجواء الاقليمية وادت الى سقوط مئات القتلى، في الجانبين. ويوجه كاتب اخر رسالة خاصة الى الفدائيين الاستشهاديين يقول فيها: أنا افهمكم.. إنكم تريدون الانتقام لما لحق بكم من ظلم، لا يحصى، بسبب الاحتلال، الاغلاق والطوق والحواجز والقصف واغتيال المطلوبين، وما شابه.. ولكن إذا كان لابد من ذلك، فأنا ارجوكم! ألحقوا الاصابة بالمسئولين الحقيقيين عن كل هذا الظلم، واولئك الذين يوافقون معهم. أيقظ ايها الدم المهدور سفحا هذا الضمير.. حتى ولو كان ضمير ذئب، او ذبابة!!