القلوب المخلصة مدن بيضاء جميلة.. مفتوحة للحب دائما.. نظيفة تصلح لأن تكون أوطانا للأنقياء أصحاب الروح الجميلة.. الروح الصافية بلا رواسب أو أمراض. وحين تطأ أقدام الجروح هذه القلوب البيضاء تترك فيها علامات سوداء قذرة.. لابد من ازالتها فورا ليعود لهذه المدن البيضاء المفتوحة صفاؤها وجمالها. القلب الأبيض النظيف يعطي بلا حدود.. وبلا انتظار لعائد هذا العطاء.. حتى ولو كانوا من الذين سكنوا غرف هذا القلب، فإذا ما رحل الساكن دونما انذار أو اعتذار يظل القلب مشرعا بكل غرفه وأبسطته الملونة الجميلة النظيفة في انتظار الساكن الذي رحل عندما يكتشف خطأه أو عندما يتبين انه لن يجد أنظف ولا أجمل من ذلك القلب الذي سكنه بلا مقابل يوما ما وغادره بارادته ايضا في لحظة سودت فيها سحب الحاقدين عينيه فأبصر لا يرى حقيقة موضعه ولا الطريق الى غرفته. إن أجمل شيء في الوجود أن يحب الإنسان. وأجمل منه أن يُحب. وأسوأ شيء في الوجود أن يحب الإنسان قلبا مظلما كزنزانة سيئة التهوية أو أن يقع في حب قلب صخري التكوين.. جامد الايقاع لا نور فيه ولا دفء.. النور الداخل اليه يعمي العيون والدفء النابع منه يحرق النفس. أيتها القلوب البيضاء.. أيتها المدن المفتوحة بسماواتها الزرق الصافية لا تحزني.. إذا خانك سكانك.. ولا تجزعي إذا أهانوا حبك وعطاءك وسامحي.. واقبلي الأعذار وإن لم يقدموا الأعذار فامنحيهم أنت العذر فهم سكانك الذين لا يمكن طردهم.. وهم هواؤك الذي يسري في رئة مدنك وغرف قلبك الجميل.. أيتها القلوب البيضاء.. أيتها المدن الفسيحة من الحب افتحي أشرعتك من جديد لأمانيك الجميلة واستقبلي هواء الحياة متجددا مشبعا بعطر من أحبوك وأحبوا السكنى فيك.. واحلمي فالأحلام لا تموت أبدا.. الذين يموتون وهم أحياء أصحاب القلوب السوداء المعتمة أولئك الذين لا يعرفون معنى الحب ولا يعرفون معنى التسامح.. أولئك الذين لديهم استعداد دائم لنشر الحقد وطرد الحب وترك بصمات أقدامهم الملوثة على صفحات المدن الجميلة.. واطردي أيتها الطرقات النظيفة في مدن القلوب الجميلة الذين يهوون السكنى في ظلمات الخرائب وأقبية المصارف أولئك الذين اعتادوا على الحقد والبغض مذ ولدوا، واعذريهم ألف عذر وعذر لانهم لم يعرفوا يوما معنى الجمال أو معنى الصفاء وانما نحن فقط أصحاب القلوب النظيفة البيضاء الذين نعرف معنى الحب ومعنى الصفاء ومعنى التسامح. آخر الكلام.. قالت سررت الاعداء.. قلت ذلك شيئا لو شئت لم يكن قالت أذعت الأسرار قلت إلا سر هواك لم أذع