الشارع العربي برمّته يتجه إلى بيروت، حيث تنعقد غداً القمة العربية وكله آمال بأن تخرج بقرارات وتوصيات تعيد للشعب العربي بصفة عامة والفلسطيني بصفة خاصة كرامته وعزّته وحقوقه المغتصبة كاملة غير منقوصة. قمة بيروت تواجه تحديين كبيرين، أولاً: القضية الفلسطينية التي تصاعدت مع تصاعد الانتفاضة والمبادرات السلمية إلى جانب ما يثار حول حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لجلساتها في ظل التعنّت الاسرائيلي والتجاهل الامريكي. وثانياً: ملف الحالة بين العراق والكويت. القادة العرب مطالبون بالخروج بقرارات تناصر الشعب الفلسطيني المحاصر هو وقيادته وتعمل على ضمان عدم تعرض الشعب الفلسطيني وقيادته للحصار المتعسّف مجدداً واجبار حكومة شارون على الانصياع للقرارات الدولية واعادة الحق لأصحابه والركون للسلام العادل الشامل حتى تنعم المنطقة بالاستقرار. وفيما يتعلق بملف الحالة بين العراق والكويت فيجب ان يولى عناية كبيرة، خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة والخطر المحدق بالعراق من قبل الولايات المتحدة، الأمر الذي يحتم على القمة الإعلان الواضح عن رفض أي عدوان على العراق وضرورة الحفاظ على وحدة أراضي العراق وسلامته، كما يجب على الطرفين ـ العراق والكويت ـ المعنيين تجاوز الخلافات القديمة ووضع المصلحة القومية فوق كل اعتبار تفادياً لاندلاع حرب جديدة في المنطقة. تحقيق السلام الشامل والعادل واعادة الحق الفلسطيني المسلوب وتجنب تعرض العراق لضربة عسكرية جديدة يعد خطوة لتولي الأمة العربية قضايا التنمية والتطور الاقتصادي جل اهتمامها، ولعل الاجتماع والبيان الذي أصدره وزراء المال والاقتصاد قبل القمة يعد بادرة خير لشكل القمم المقبلة، علّها تنتقل بنا من حالة المطالبة والدفاع إلى مرحلة التقدم والازدهار