ما تشهده العواصم العربية من مظاهرات ومسيرات حاشدة تعبيرا عن الرفض العربي للعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك رفضها للضغوط الغربية يؤكد ان الشارع العربي لايزال بخير، وان الصحوة العربية موجودة وهي رسالة قوية في الوقت نفسه للقادة العرب قبيل اجتماعهم في العاصمة اللبنانية بيروت الأربعاء المقبل. لقد تزامنت هذه المظاهرات التي تعبر عن مطالب ورأي الشارع العربي مع المشاورات السياسية التي تدور بين القادة في شكل تحركات وتنقلات عبر العواصم واتصالات هاتفية بهدف تمهيد أرضية صلبة لقمة بيروت ووضع اللمسات الأخيرة تفادياً لأي خلافات أو تباين في وجهات النظر قد تؤثر على سير المداولات وتنعكس سلباً على قراراتها وبيانها الختامي. إن ما يحدث حالياً في العواصم العربية من مظاهرات ومشاورات يؤكد أهمية الإعداد الجيد للقمة وضرورة العمل على إنجاحها لاسيما وانها تنعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد على الصعيدين العربي والدولي وبالأخص ما تشهده الأراضي المحتلة من ارهاب اسرائيلي تمثل في تشديد الحصار وعمليات القتل والهدم وتدمير البنى التحتية وكذلك تزايد حملة العداء على العرب والتهديد بشن حرب جديدة على العراق. لقد قال الشارع العربي كلمته وأسمعها للقاصي والداني من المحيط الى الخليج، وأعرب عن رفضه لما يحدث وما سيحدث عبر مظاهرات الغضب والدعوة الى تدارك الأمور قبل ان تستفحل وهو التحدي الذي يواجه القادة العرب في قمتهم المقبلة والتي تعتبر قمة التحدي لأنها مطالبة بتوحيد الكلمة والصف العربي واعادة اللحمة والتضامن ولم الشمل والنأي عن الخلافات والعمل على دعم المطالب والحقوق العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والانتفاضة الباسلة وكذلك منع الولايات المتحدة من ضرب العراق.. إنها مطالب الأمة وتطلعاتها بانتظار قرارات وإعلان بيروت لكي تسترد ما سلب من حقوق وتعيد مجد العرب.