طفلتي الصغيرة تتدرب منذ أسبوع على أغنية «ماما يا حلوة» وبالأمس حملت معها هدية وقدمتها لمعلمتها، لكن هل تستوعب ابنتي حكاية عيد الأم؟ «تقول» الأم هي التي تلد والأم هي الزوجة التي ترعى أمور البيت وتهتم بالأولاد وعندما يقف الرجل وسط هذه المعادلة تتمنين لو أنه يتذكرك أنت أم أولاده مثلما يتذكر أمه فيصطحب أطفاله في جولة إلى السوق ليشتروا لأمهم الهدية ويقدموها لك مثلما يفعل أبوهم مع أمه ويستمرون في هذا. فالواقع أن الكثيرين لا يستوعبون فكرة الاستمرار، الفكرة هي أن تقدير الأم لا يمكن أن يظهره الاحتفال في يوم واحد من السنة. الأم حقها كما يقال على أولادها أكبر من أن يخصص له يوم 21 مارس. هل يذكر هذا اليوم الغافلون عن واجبهم ليس في الدول الغربية والمجتمعات التي نتندر دائماً بضعف الروابط الإنسانية والأسرية فيها بل في مجتمعنا حين تسمع أن فلاناً أغضب والديه أو منع أولاده من زيارة أمه أو لم يصلها؟ الأم في ديننا الحنيف أم في كل وقت، نحترمها في كل وقت وفي ديننا لا يُخصص للأم يوم.