القمة العربية المرتقبة في بيروت مطالبة بأن تكون مداولاتها وقراراتها على مستوى التحديات الراهنة التي تعيشها المنطقة خاصة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من ارهاب وعدوان اسرائيلي متصاعد، اضافة الى التهديدات الغربية بضرب العراق، الأمر الذي يتطلب من القادة العرب خلال قمتهم أواخر الشهر الجاري توحيد المواقف والصفوف من أجل جعل قمة بيروت قمة التحديات. إن الاحداث المتسارعة والخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة تجعل قمة بيروت بمثابة امتحان واختبار لمدى قدرة التضامن العربي والعمل المشترك على التعامل مع المستجدات والمتغيرات الدولية والخروج بقرارات فاعلة وعملية في مواجهة العدوان الاسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل والضربة العسكرية الامريكية المتوقعة ضد العراق. العرب مطالبون في قمة بيروت بالنأي عن الخلافات والتركيز على مواجهة التحديات بالتضامن والوحدة وتقديم كل الدعم والمساندة للانتفاضة الباسلة والحفاظ على الاجماع العربي الرافض لأي عدوان محتمل ضد العراق، وكذلك الخروج بخطة عربية لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الأمة والحضارة والدين الإسلامي والتي بدأت تظهر جلياً بعد أحداث 11 سبتمبر الأمريكية. الشارع العربي يتطلع بشوق وشغف الى قمة التحديات في بيروت والى قرارات قوية وحازمة بعيدة عن الإدانة والشجب والاستنكار الذي أثبتت التجارب السابقة انه مجرد نداء.. ولا حياة لمن تنادي.. ويترقب كذلك تنفيذ قرارات القمة على أرض الواقع لا أن تكون حبراً على ورق حتى تعلم اسرائيل ومن يدعمها ان قوة العرب لا يستهان بها ويحسب لها ألف حساب.