رغم كل الاعتراضات والادانات لم يصدر حتى الآن أي اعتذار أو بادرة للسير في هذا الاتجاه من جانب مطبوعة «ناشيونال ريفيو» بعدما نشرت المقال الذي يحمل اقتراحا بضرب مكة بالقنابل النووية. لقد تجاوز كاتب تافه يدعى ريتش لوري كل الخطوط الحمراء باقتراحه العدواني، الذي لقي ترحيبا في بعض الدوائر الساعية الى نشر الروح العنصرية ضد كل ما هو اسلامي. لذلك لا اعتقد ان لغة الحوار وحدها تجدي نفعاً مع مثل هؤلاء. لقد تحركت المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم لمقاضاة المطبوعة، ودعتها للاعتذار لمليار وربع المليار مسلم. كما قام آلاف المسلمين والعرب من داخل الولايات المتحدة وخارجها بالاتصال بادارة تحرير المجلة للاحتجاج على العبارات المعادية للاسلام والتي تمثل استهتارا بالمواثيق الدولية وتصب في اتجاه تأجيج الصراع بين الحضارات رغم كل المحاولات التجميلية لابعاد شبح هذا الصراع، لكن ذلك كله لا يكفي. ان ريتش لوري وكل من على شاكلته من امثال رود درهر الذي تلقف الفكرة ووسع نطاق الضرب ليشمل بغداد وطهران والرباط الى جانب دمشق والقاهرة والجزائر وطرابلس والرياض لن يجدي معهم الاحتجاج والادانة، بل لابد من التفكير في كل ما يجبرهم على سحب كل كلمة تفوهوا بها ضد الاسلام والمسلمين، والا صرنا عرضة لتلقي المزيد والمزيد من الاهانات، ومثلما تجاوزوا كل الخطوط الحمراء يجب ان يشعروا ان هناك من يمكنه تجاوز هذه الخطوط في الرد على ما قالوه. نحن لا ننتظر اي تحرك ايجابي من دولنا التي باتت تبتلع كل الاهانات بل وتغض الطرف عن المجازر التي ترتكب ضد العرب والمسلمين في كل مكان، لكن الاشخاص والشعوب يجب الا يقعوا في نفس المستنقع، فلديهم قدر اكبر من المرونة في التحرك للرد على مثل هذه التجاوزات التي لم تعد تتوقف عند اي حدود. aalqadi@hotmail.com