ماذا يحدث في مسافي؟ هذا السؤال نحن الان الذين نبحث له عن اجابة خصوصا بعد ارتفاع قلق الاهالي هناك من جراء استمرار اثار الهزات الارضية التي يقولون انهم ما زالوا يشعرون بها وما زالت تقلق الصغار والكبار وتسبب آثارا نفسية لم يتعودها سكان مسافي. ماذا يحدث هناك؟ وهم يشتكون حتى الان لا يوجد إلا طبيب واحد في المركز الطبي الذي يرتاده الاهالي وهو لا يفي بتحقيق الدرجات الدنيا من الاستقرار النفسي، ماذا حدث لسكان مسافي وهم يطلبون مزيدا من الخيام، وكأنهم قرروا هجر منازلهم بعد تصدعها وخشيتهم من انهيارها على رؤوسهم؟ ولماذا يصفون اهتمام المسئولين بأنه اهتمام بارد ولم يصل حتى الان الى الدرجة التي يشعرون معها بأن هناك من يهتم في امرهم؟ ان القلق الذي يعيش فيه اهالي مسافي وكما يبدو من شكواهم التي يرددونها ليل نهار منذ الضربة الاولى للزلزال ومن توابعه والتي يقولون انهم يشعرون بها حتى اليوم نعتقد انه يتطلب وقفة حاسمة، فهم ان كانوا حقا بحاجة لمسئول قريب منهم، واغاثة مستمرة هذه الايام فلابد ان يكون ذلك، وهم ان كانوا قد اصيبوا بتأثيرات الحالة النفسية التي يخلفها مثل هذا النوع من الكوارث الطبيعية، فان الامر ايضا يستلزم حملة توعية نفسية وارشاد. وحسب ما نسمع فان الاطفال هناك يعيشون لحظات مرعبة من أي صوت انهيار حتى ولو كان بسيطا وعاديا في الجبال التي تحيط بمنازلهم، وهناك اشاعات تنتشر بشكل كبير بين الاهالي، ولا يمكن الاستغراب حينما تسمع احدهم يقول لك ان فلاناً قال ان الزلزال سوف يضرب مسافي غدا صباحا او مساء، فمثل هذه الاشاعات تنتشر اليوم بشكل كبير.. سكان مسافي يحتاجون اليوم الى معسكر تساهم فيه مجموعة من المؤسسات الحكومية المسئولة عن تهدئة الاهالي، والمسئولة عن توفير كل احتياجاتهم، اما ان يتركوا هكذا عرضة للاضطرابات النفسية ووحدهم امام ما يشعرون به وما يسمعونه وما يحتاجونه، فهذا لا يجوز مطلقا!! halyan@albayan.co.ae