تسأل ابنك... كم يصادف اليوم بالتاريخ الهجري فلا يعرف وتكشف له عن انك أنت جاهل بهذا التاريخ ولا تعرف من الشهور الهجرية، غير شهر رمضان وشهر شعبان وشهر ذي الحجة، أما باقي الأشهر التي نسميها اصطلاحاً العربية فلا تعرفها ولا تعرف موعدها فتخجل ولا تناقشه مرة ثانية! كارثة أخرى تشعر بأنك تواجهها في حياتك اليومية جاءت لتزيد الطين بلة فأنت تلا تعاني من مشكلة اللغة العربية التي لا يجيد أولادك التعامل معها وإنما مع التاريخ. ولو لاحظت أكثر لاكتشفت أنهم في المدرسة لا يكتبون على السبورة التاريخ الهجري إلا نادراً وفيما عدا ذلك نحن كآباء لا نهتم بتوصيل مفهوم التاريخ إلى أولادنا ولا أشياء كثيرة عن أهميته وأصله حتى يتعرف الصغار على جزء من ثقافتهم التي يسمعون عنها في طابور المدرسة مرة في العام كلما جاءت في هيئة مناسبة. لماذا لا نهتم بعمل مبادرات تثقيفية لأطفالنا الصغار في الأشياء التي صارت في حكم المناسبة التي لا يحتوي عليها الكتاب المدرسي إلا بما يخدم الامتحان كتعريفهم بالتاريخ عن طريق القصص والسيرة وحكايات ما قبل النوم والحوارات البسيطة غير الرسمية، تمنيت لو أننا كأمهات نملك مبادرة ولو بسيطة بتذكيرهم، تمنيت لو أن أولادنا يشاهدون على شاشات التلفزيون وعبر برامج الأطفال والرسوم المتحركة برامج ورسوماً متحركة تعطي صورة مبسطة عن التاريخ مجرد مشروع تثقيفي صغير في التاريخ.