قرار مجلس الامن رقم 1397 والخاص بقيام دولة فلسطينية يعتبر نقلة مهمة وموضوعية في التعاطي الدولي مع الصراع العربي الاسرائيلي ومؤشرا باتجاه تحقيق السلام في الشرق الاوسط، ويشكل في الوقت نفسه نصرا معنويا للشعب الفلسطيني بعد الحملة الاسرائيلية الوحشية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ان القرار الدولي رسالة واضحة للحكومة الاسرائيلية وللارهابي ارييل شارون وتعكس الرفض العالمي المطلق لسياسات القتل والقمع والتدمير التي تتبعها قوات الاحتلال بصورة هستيرية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل، والقرار يعتبر ايضا اعلانا صريحا بأن المجتمع الدولي قد فاض به الكيل من ممارسات الكيان المستمرة والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء وفاقت كل التصورات. المجتمع الدولي مطالب اليوم بتفعيل هذا القرار والبدء فورا في ممارسة ضغوطه على الكيان الاسرائيلي لوقف العدوان والانسحاب من المناطق التي اعاد احتلالها وافساح المجال للمفاوضات وصولا الى سلام عادل وشامل يعيد الحقوق المسلوبة ويؤمن الاستقرار بالمنطقة، وعلى واشنطن باعتبارها راعى السلام التخلي عن انحيازها واقناع اسرائيل بالنأي عن العنف والارهاب وقبول وقف اطلاق النار واحترام الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني. القرار رغم تجاهله للارهاب الاسرائيلي ومساواته بين الجلاد والضحية بمطالبة الجانبين وقف العنف الا انه خطوة اولى نحو تحرك دولي واحساس بخطورة الوضع في الاراضي المحتلة، ونأمل ان نرى خلال الفترة المقبلة انفراجة حقيقية ومحاولات جادة لتنفيذه واجبار الجانب الاسرائيلي على وقف اعتداءاته وحتى يتحقق ذلك يستوجب على العرب تقديم كل الدعم والمساندة بالمال والسلاح للانتفاضة الباسلة في مواجهة الحرب الشارونية حتى يجنح الكيان للسلم ويرضى بالجلوس على طاولة المفاوضات.