لماذا لا يدرس أولادنا التربية الحياتية بهذا الشكل؟ نبدأ حياتنا الزوجية ونحن لا نفكر ان هناك حياة اخرى يجب التحضير، لها ليس لها إلا علاقة سطحية بكل هذه المظاهر باهتمام العروس والعريس بالكوشة والفستان وقاعة الاعراس والمدعوين وما إلى ذلك من الرومانسيات التي ننفق عليها مبالغ خيالية نظل نسددها في أقساط حتى بعد ان يدخل اولادنا المدرسة. عن تجربتها في حضور الانشطة والمحاضرات التربوية تقول احدى الاخوات.. ان موضوعاً كموضوع الثقافة الاسرية ومحاولة تحقيق التوازن في حياتنا كأفراد اسر تمنيت لو ان اولادنا يتعلمونه في المدارس حتى يبدأوا حياتهم الزوجية لا بشهر عسل قصير نسمع كثيراً انه ينتهي في هذه الايام في الشهر الأول من الزواج وانما بعمر كامل. هذه الجرعات التحصينية ضمن منهاج المهارات الحياتية لو أخذوها في المدرسة ستجعل حياتهم اكثر صلابة. فأخذها على مدى سنوات وخلال مراحل النمو المختلفة بما يتناسب مع التطور الفكري للانسان والتغيرات التي تشهدها حياتنا اليومية والاجتماعية بشكل عام وهذا التطور التكنولوجي والاقتصادي من حولنا وكل هذه الاشياء التي تحتم علينا متابعة ما يمر به الانسان في كل مكان يومياً يؤهل أولادنا لحياة «مهمة» تقوم على تفهم كل طرف للطبيعة الداخلية لنفسه وللآخرين تفهم الرجل للمرأة وتفهم المرأة للرجل.